التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ١٥٤ - كتاب النكاح
اللَّهَ خَبِيرُ م بِمَا يَصْنَعُونَ»[١].[٢]
فتحصّل: أنّ المتعلّق المقدّر هو العورة من المماثل، وجميع البدن من الصنف المخالف.
وعلى هذا، فلا يمكن بقاء الغضّ في معناه الحقيقي، فإنّ تعلّقه بالعورة وغير الوجه والكفّين من جسد المخالف مانع عن إرادة النقص، فلابدّ أن يراد به التغميض، فتدلّ الآية على حرمة النظر إلى الأجنبية، بل إلى الوجه والكفّين منها أيضاً.
ويدلّ عليه من النصوص موثّق سماعة: ... وإن كانت امرأة ماتت معها رجال وليس معها امرأة ولا محرم لها؟ قال عليه السلام: «فلتدفن كما هي في ثيابها»[٣]، وخبر زيد الشحّام.[٤]
وخبر محمّد بن سنان: «وحرّم النظر إلى شعور النساء المحجوبات بالأزواج، وإلى غيرهنّ من النساء، لما فيه من تهييج الرجال وما يدعو إليه التهييج من الفساد والدخول فيما لا يحلّ ولا يحمل وكذالك ما أشبه الشعور ...»[٥] وغير ذلك.
وخبر عقاب الأعمال: «مَن اطّلع في بيت جاره، فنظر إلى عورة رجل أو شعر امرأة أو شيء من جسدها، كان حقّاً على اللَّه أن يدخله النار»[٦].
وأمّا الفرع الثاني: ففيه أقوال: الجواز مطلقاً وعدمه كذلك، والتفصيل بين المرّة الأُولى بالجواز والثانية بعدمه.
أمّا الأوّل: فقد استدلّ عليه بأُمور:
[١]. النور( ٢٤): ٣٠ ..
[٢]. وسائل الشيعة ٢٠: ١٩٢، كتاب النكاح، أبواب مقدّمات النكاح، الباب ١٠٤، الحديث ٤ ..
[٣]. وسائل الشيعة ٢: ٥١٩، كتاب الطهارة، أبواب غسل الميّت، الباب ٢٠، الحديث ٩ ..
[٤]. انظر وسائل الشيعة ٢: ٥١٨، كتاب الطهارة، أبواب غسل الميّت، الباب ٢٠، الحديث ٧ ..
[٥]. وسائل الشيعة ٢٠: ١٩٣، كتاب النكاح، أبواب مقدّمات النكاح، الباب ١٠٤، الحديث ١٢ ..
[٦]. وسائل الشيعة ٢٠: ١٩٤، كتاب النكاح، أبواب مقدّمات النكاح، الباب ١٠٤، الحديث ١٦ ..