التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ١٥٦ - كتاب النكاح
ومنها: صحيح الثمالي: سألته عن المرأة المسلمة يصيبها البلاء في جسدها إمّا كسر وإمّا جرح في مكان لا يصلح النظر إليه، يكون الرجل أرفق بعلاجه من النساء، أيصلح له النظر إليها؟ قال عليه السلام: «إذا اضطرّت إليه فليعالجها إن شاءت»[١]. لظهوره في تقرير الإمام عليه السلام فارتكز في ذهنه من وجود مكان من بدنها يصلح النظر إليه وليس إلّاالوجه والكفّين.
ومنها: النصوص التي وقع السؤال فيها عن حكم شعرها وذراعها دون الوجه والكفّين مع كثرة الابتلاء بهما، فتدلّ بالالتزام على معلومية الجواز فيهما.
والقول بأنّ السؤال عنهما لملازمة النظر إليهما النظر إلى الوجه والكفّين فاكتفى بالنهي عنهما، عن النهي عنهما، لا يلائم كثرة السؤال عن الأوّلين وترك الأخيرين كليّة ولِمَ لم يعكس ولو أحياناً؟.
ومنها: السيرة الجارية المتّصلة إلى عصر المعصوم عليه السلام على عدم المعاملة مع الوجه والكفّين معاملة العورة، ولذا لم تسترهما للصلاة، والقول بمعارضتها مع السيرة الجارية من المتديّنات على التستّر غير جيّد؛ لكونها ناشئة عن فتوى أصحابنا أو احتياطهم وحثّهم على التستّر استحباباً.
ومنها: لزوم العسر والحرج عليهنّ لو وجب سترهما؛ لمزاولتهنّ البيع والشراء، ودخولهنّ في المجتمع، واختلاطهنّ مع الرجال باقتضاء ضرورة المعاش.
ومنها: لزوم العسر والحرج على الرجال لو حرم نظرهم، كلزومهما لو وجب الستر عليهنّ، فرفع الحرجين لا يكون إلّابتجويز الأمرين: النظر والإبداء.
وأمّا القول الثاني: فقد استدلّ عليه بوجوه:
منها: إطلاق آية الغضّ؛ لأنّ المتعلّق المقدّر فيها بدن المخالف وهو يشملهما.
[١]. وسائل الشيعة ٢٠: ٢٣٣، كتاب النكاح، أبواب مقدّمات النكاح، الباب ١٣٠، الحديث ١ ..