التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٤٤٩ - (الولاية على البالغة الرشيدة الباكرة)
(مسألة ٢٧): لو زوّج فضوليّان امرأةً كلّ منهما برجل (٣٥)، كانت بالخيار في إجازة أيّهما شاءت، وإن شاءت ردّتهما؛ سواء تقارن العقدان أو تقدّم أحدهما على الآخر، وكذلك الحال فيما إذا زوّج أحد الفضوليين رجلًا بامرأة، والآخر بامّها أو بنتها أو اختها، فإنّ له إجازة أيّهما شاء.
(مسألة ٢٨): لو وكّلت رجلين في تزويجها، فزوّجها كلّ منهما برجل (٣٦)، فإن
(٣٥) المسألة واضحة من حيث الدليل.
(٣٦) للمسألة صور:
الأُولى: أن يعلم حال العقدين من حيث التقدّم والتأخّر والتقارن.
الثانية: أن يجهل حالهما باحتمال تقدّم كلٍّ منهما على الآخر وتأخّره وتقارنه.
الثالثة: أن يعلم بعدم التقارن، ويجهل المتقدّم والمتأخّر.
أمّا الاولى: فالحكم فيها واضح بصحّة المتقدّم وبطلان المتأخّر؛ لوقوعه على زوجة الغير، وكذا بطلان المتقارنين؛ لأنّ الحكم بشمول أدلّة الصحّة لأحدهما دون الآخر بلا مرجّح.
وأمّا الثانية: فالظاهر بطلان كلا العقدين؛ لأصالة عدم صحّة كلّ واحدٍ منهما؛ لأنّ في كلّ منهما احتمالات ثلاثة: تقدّمه على صاحبه، وتقارنه به، وتأخّره عنه، فكلّ منهما محتمل الصحّة، والأصل عدمها، ولا يجري الاستصحاب فيهما في المقام؛ فإنّه إن اريد استصحاب عدم كلّ منهما إلى زمان وجود الآخر ليثبت تقارنهما فيحكم بالبطلان لأجله، فالأصلان مثبتان. وإن أُريد استصحاب عدم كلٍّ منهما في طرف وجود الآخر ليثبت صحّة الآخر فهما متعارضان.
وأمّا الثالثة: فلها صورتان: العلم بتأريخ أحدهما، والجهل بالتأريخين.
وأمّا الأوّل: فالظاهر جريان استصحاب العدم في مجهول التأريخ، والحكم بصحّة معلومه. وإن قلنا بجريانه في معلوم التأريخ أيضاً يكونان كمجهولي التأريخ.
وأمّا الثاني: فقد نقل في «العروة الوثقى»[١] فيه أربعة أقوال:
[١]. العروة الوثقى ٥: ٦٣٧ ..