التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢١٧ - فصل في عقد النكاح وأحكامه
أيضاً- إنّه ينعقد اعتباراً بالمعنى. وليس بجيّد؛ لأنّ غير العربي بالنسبة إليه كالكناية
فلا يعتبر به»[١].
ونقل في «المسالك» في مقام الاستدلال لذلك وجوهاً:
أحدها: ما حاصله: أنّه قد ثبت تعيّن هذين اللفظين؛ أعني زوّجتك وأنكحتك، في مقام الإيجاب وهما عربيّان، فقد ثبت كونهما سبباً لإنشاء الزواج، فلا يجوز العدول عنهما وقوفاً على ما حدّه الشارع ونصبه سبباً.
ثانيها: أنّ غير العربيّة- وإن أدّت معناها- فهي كالكنايات الدالّة عليها بالعربية، كالتعبير بالبيع والهبة ونحوهما، ولا يصلح عندنا الكناية في المقام.
ثالثها: أنّ العقود المتلقّاة من الشارع كلّها عربيّة، فالعدول عنها عدول إلى ما لم يثبت كونه سبباً شرعاً؛ لترتّب الأحكام الخاصّة.
رابعها: أصالة بقاء الفروج على التحريم إلى أن يثبت المزيل[٢].
وفي «كشف اللثام» بعد قول المصنّف: «ولا يصحّ بغير العربيّة مع القدرة»، قال:
«اتّفاقاً منّا كما في «المبسوط» و «التذكرة»؛ لأنّ ألفاظ العقود متلقّاة من الشارع مع الأصل والاحتياط في الفروج»[٣].
وفي «الجواهر» في ذيل عبارة «الشرائع»: «ولا يجوز العدول من هذين اللفظين إلى ترجمتهما بغير العربيّة»، قال: «اتّفاقاً منّا كما عن «المبسوط» و «التذكرة»؛ للأصل السالم عن معارضة الإطلاق المنصرف إلى اللفظ العربي، ولو بقرينة كون المخاطِب والمخاطَب والقرآن عربياً»[٤].
هذا وأنت خبير بضعف ما ذكروه:
[١]. تذكرة الفقهاء ٢: ٥٨٢ الطبعة الرحلية ..
[٢]. انظر: مسالك الأفهام ٧: ٩٥- ٩٦ ..
[٣]. كشف اللثام ٧: ٤٧ ..
[٤]. جواهر الكلام ٢٩: ١٤١ ..