التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ١٤١ - كتاب النكاح
وآلى على شيء: حلف على تركه، وتعديته بمن لإشرابه معنى الابتعاد. وفاؤا؛ أي:
رجعوا إلى وطئها بإعطاء الكفّارة؛ فإنّ هذا الحلف ينعقد بالمحرّم ويجب حنثه بعد الانعقاد.
وفي صحيح بريد: «إذا آلى الرجل أن لا يقرب امرأته فليس لها قول ولا حقّ في الأربعة أشهر، ولا إثم عليه في كفّه عنها في الأربعة أشهر، فإن مضت الأربعة أشهر قبل أن يمسّها فسكنت ورضيت فهو في حلٍّ وسعة، فإنّ رفعت أمرها، قيل له: إمّا أن تفيء فتمسّها وإمّا أن تطلّق»[١].
الثاني: موضوع وجوب الوطء أو تحريم تركه بعد الأربعة الزوجة فتخرج الأمَة موضوعاً، ويدلّ عليه صحيح البزنطي، عن الرضا عليه السلام: سألته عن الرجل يؤلي من أمَته؟
قال عليه السلام: «كيف يؤلي وليس لها طلاق»[٢]. واستُثني[٣] من موضوع الحكم الموارد التالية:
١- الزوجة المنقطعة وهذا غير ظاهر؛ لشمول صحيح صفوان لها وإن لم تشملها الآية الشريفة.
٢- إذا كان الترك بإذن منها، ويدلّ عليه الصحيحان الماضيان.
٣- إذا اشترطا ذلك في العقد، فيشمله عموم الشروط.
٤- إذا كان الفعل حرجياً على الزوج لبعده عنها أو لغير ذلك ممّا يشقّ عليه الحضور عندها.
٥- إذا استلزم إضراره في نفسه.
٦- إذا استلزم إضراره في ماله، وهذه الثلاثة لقاعدتي نفي الحرج والضرر.
[١]. وسائل الشيعة ٢٢: ٣٤٢، كتاب الإيلاء والكفّارات، أبواب الإيلاء، الباب ٢، الحديث ١ ..
[٢]. وسائل الشيعة ٢٢: ٣٤٦، كتاب الإيلاء والكفّارات، أبواب الإيلاء، الباب ٧، الحديث ١ ..
[٣]. انظر: مستند الشيعة ١٦: ٧٨- ٨٠؛ جواهر الكلام ٢٩: ١١٥- ١١٨ ..