التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣٨ - القول في أحكام الكفارات
(مسألة ٥): المعتبر في العجز والقدرة هو حال الأداء (٥)، لا حال الوجوب، فلو كان حال حدوث موجب الكفّارة قادراً على العتق عاجزاً عن الصيام، فلم يعتق حتّى انعكس، صار فرضه الصيام، وسقط عنه وجوب العتق.
(مسألة ٦): لو عجز عن العتق في المرتّبة، فشرع في الصوم ولو ساعة من النهار، ثمّ وجد ما يعتق، لم يلزمه العتق (٦)، فله إتمام الصيام ويجزي. وفي جواز رفع اليد عن الصوم واختيار العتق وجه، بل الظاهر أنّه أفضل. ولو عرض ما يوجب استئنافه-
صيام شهرين متتابعين فصامت وأفطرت أيّام حيضها؟ قال عليه السلام: «تقضيها» قلت: فإنّها قضتها ثمّ يئست من المحيض، قال عليه السلام: «لا تعيدها أجزأها ذلك»[١]، وقوله عليه السلام: «تقضيها» أي: تقضي أيّام إفطارها بانية على ما سبق.
ولصحيح سليمان: فيمن صام خمسة عشر يوماً ثمّ مرض: «يبني على ما كان صام، هذا ممّا غلب اللَّه عليه وليس على ما غلب اللَّه شيء»[٢].
(٥) مرّ الكلام في المسألة الثالثة.
(٦) على المشهور[٣]؛ لصحيح ابن مسلم: «فإن صام وأصاب مالًا، فليمض الذي ابتدأ فيه»[٤].
وأمّا حديثه الآخر: في رجلٍ صام ثمّ وجد نسمة: «يعتقها ولا يعتدّ بالصوم»[٥]، فمحمول على أفضليّة العدول في القدرة حين العمل والإعادة في القدرة بعده.
[١]. وسائل الشيعة ١٠: ٣٧٤، كتاب الصوم، أبواب بقية الصوم الواجب، الباب ٣، الحديث ١٠ ..
[٢]. وسائل الشيعة ١٠: ٣٧٤، كتاب الصوم، أبواب بقية الصوم الواجب، الباب ٣، الحديث ١٢ ..
[٣]. انظر: الخلاف ٤: ٥٥٨/ مسألة ٥٧؛ مختلف الشيعة ٧: ٤٤٧؛ رياض المسائل ١١: ٢٧٧؛ جواهر الكلام ٣٣: ٢٨٣ ..
[٤]. وسائل الشيعة ٢٢: ٣٦٥، كتاب الإيلاء والكفّارات، أبواب الكفّارات، الباب ٥، الحديث ١ ..
[٥]. وسائل الشيعة ٢٢: ٣٦٦، كتاب الإيلاء والكفّارات، أبواب الكفّارات، الباب ٥، الحديث ٢ ..