التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣٢٦ - (ولاية الأب على الصغير و الصغيرة)
وبموثّق إبراهيم بن ميمون، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «إذا كانت الجارية بين أبويها، فليس لها مع أبويها أمر»[١]. وفيه: ضعف سند الأوّل، وأمّا الثاني فقد عرفت أنّ الجارية هنا تشمل الكبيرة البالغة أيضاً، ونفي الأمر عنها لبيان كراهة استقلالها في أمرها وعدم الاعتبار بشأن الأبوين، فلا تتمّ الدلالة، مع أنّ القول محجوج بالإجماع وبعض النصوص.
هذا كلّه بالنسبة لإثبات ولاية الأب والجدّ، وأمّا غيرهما من الأقارب:
ففي «الجواهر»[٢]: الاستدلال لعدم ولاية غير الأب والجدّ بقيام الإجماع بقسميه عليه، و بورود النصوص المصرّحة على عدم ولاية العمّ والأخ، فينتفي في غيرهما بالأولويّة.
ففي المرسل: عن النبيّ صلى الله عليه و آله: أنّه أبطل تزويج قدامة بن مظعون بنت أخيه عثمان[٣].
وصحيح محمّد بن الحسن الأشعري قال: كتب بعض بني عمّي إلى أبي جعفر الثاني عليه السلام: ما تقول في صبيّةٍ زوّجها عمّها، فلمّا كبرت أبت التزويج؟ فكتب لي عليه السلام: «لا تُكره على ذلك والأمر أمرها»[٤]. ويمكن أن يتمسّك على عدم ولاية الأخ بصحيح داود، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، إلّاأنّ الظاهر ظهوره في الكبيرة.
هذا وقد يعارض ذلك بما يدلّ على ثبوت الولاية للأخ أيضاً، كمرسل الحسن بن عليّ، عن الرضا عليه السلام قال: «الأخ الأكبر بمنزلة الأب»[٥].
[١]. وسائل الشيعة ٢٠: ٢٨٤، كتاب النكاح، أبواب عقد النكاح، الباب ٩، الحديث ٣.
[٢]. جواهر الكلام ٢٩: ١٧٠.
[٣]. سنن الدارقطني ٣: ١٦٠/ ٣٥٠٥ و ما بعدها.
[٤]. وسائل الشيعة ٢٠: ٢٨٣، كتاب النكاح، أبواب عقد النكاح، الباب ٨، الحديث ٦.
[٥]. وسائل الشيعة ٢٠: ٢٨٣، كتاب النكاح، أبواب عقد النكاح، الباب ٨، الحديث ٦.