التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣٠٤ - فصل في عقد النكاح وأحكامه
عرفه من حكمنا وثبت عنده بعلم أو علمي أنّه حكمنا وجب القبول، فالعلم وقيام الحجّة بالحكم مأخوذ في موضوع وجوب القبول.
وعليه: فإذا حكم الحاكم بعد مراعاته موازين القضاء بعدم الزوجيّة في المقام، فليس حكمه إلّابما اعتقد كونه من حكم المعصومين عليهم السلام، فليس للزوج نقضها.
قلت: لا إشكال في كون موضوع وجوب القبول ما علم الحاكم كونه حكم الأئمّة عليهم السلام بالمعنى المذكور، إلّاأنّه لابدّ من تقييده بما احتمل إصابته الواقع، ولا يصدق على ما علم عدم كونه من أحكامهم.
فإذا علم الزوج بمخالفة الحكم للواقع خرج عن مورد تلك النصوص، فعلى الزوج- حينئذٍ- ترتيب ما اقتضت الضرورة من الآثار الظاهريّة كإخراجها من بيته وترك الاستمتاع بها، وعدم منعها من الزواج ونحوها، وترتيب آثار بقاء الزوجيّة واقعاً كالحكم باشتغال ذمّته بنصف المهر أو تمامه يوصله إليها.
وأمّا النفقة فهي ساقطة؛ لأنّ حلفها واقترافها نشوز وإن كانت مشتبهةً. وإن جاءت بولدٍ فهو له وعليه نفقته، وليس له تزويج بنتها وامّها ولا اختها ما لم يطلّقها، ولا بنت أخيها واختها بغير إذنها، ولا التزويج بالخامسة لو كانت هي الرابعة، وله أخذ حقّه من تركتها إذا ماتت ولو مقاصّةً، وعلى ورثته إيصال حقّها من تركته لو مات.
ثمّ إنّه هل يجب عليه طلاقها لو علم بأنّها تريد التزويج بغيره مطلقاً؛ أي: مشتبهةً كانت في إنكار الزوجيّة أو عامدةً فاجرةً؛ لنهيها عن المنكر عملًا، أو لا يجب مطلقاً، أو يفصّل بين المشتبهة فلا يجب؛ لكونها معذورةً، وبين العامدة فيجب؟ وجوه: أظهرها الثاني، وهذا لو علم تأخير الزواج عن العدّة لو طلّقها، وإلّا فلا يجب ذلك؛ لعدم الفرق بين زواج ذات البعل والمعتدّة الرجعيّة.
هذا، وأمّا حكم المرأة المنكرة؛ فإن كانت مشتبهةً فلا ترتّب طبعاً إلّاآثار عدم الزوجيّة عملًا بحكم الحاكم، وكذا العامدة إلّاأنّ عليها بينها وبين ربّها ترتيب آثار