التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٤٤١ - (الولاية على البالغة الرشيدة الباكرة)
وعدم الاحتياج إلى الإجازة، فلو كان حاضراً حال العقد راضياً به، إلّاأنّه لم يصدر منه قول أو فعل يدلّ على رضاه، فالظاهر أنّه من الفضولي. نعم قد يكون (٢٨) السكوت إجازة، وعليه تحمل الأخبار في سكوت البكر.
(مسألة ٢٠): لايعتبر في وقوع العقد فضوليّاً (٢٩) قصد الفضوليّة ولا الالتفات إليها.
العبد: «إنّ سكوتهم عنك بعد علمهم إقرار منهم»[١] على خروج المورد عن الفضوليّة.
(٢٨) إشارة إلى أنّه قد تشهد قرائن الحال بكون نفس السكوت إنشاءاً للإذن أو الإجازة، وعليه يحمل بعض النصوص، كصحيح ابن أبي نصر «في المرأة البكر إذنها صماتها»[٢].
وخبر داود بن سرحان: في رجلٍ يريد أن يزوّج أُخته: فإنّ سكتت فهو «إقرارها»[٣].
وخبر الضحّاك: في أنّ النبيّ صلى الله عليه و آله دخل على فاطمة عليها السلام فاستشارها، فقال صلى الله عليه و آله: «اللَّه أكبر سكوتها إقرارها»[٤].
(٢٩) كون العقد فضوليّاً صادراً من غير أهله، أو كونه صادراً من أهله أمر واقعيّ، وليس من العناوين القصديّة محضاً ولا الواقعيّة المشروطة به. والأحكام المجعولة لكلٍّ منهما أيضاً لا تنوط بالقصد، وعليه فقصد الوفاق غير شرط في ترتّبها، وقصد الخلاف غير قادح فيه، وهذا واضح وإن كان قد يستشهد به بصحيح محمّد بن قيس[٥] الوارد في بيع الولد وليدة أبيه بغير إذنه، الظاهر في اعتقاد البائع أو المشتري أو كليهما عدم كونه فضوليّاً يتوقّف على الإجازة، فظهر كونه كذلك وصحّ بالإجازة.
[١]. وسائل الشيعة ٢١: ٢٧٤، كتاب النكاح، أبواب نكاح العبيد والإماء، الباب ٢٦، الحديث ١ ..
[٢]. وسائل الشيعة ٢٠: ٢٧٤، كتاب النكاح، أبواب عقد النكاح وأولياء العقد، الباب ٥، الحديث ١ ..
[٣]. وسائل الشيعة ٢٠: ٢٧٤، كتاب النكاح، أبواب عقد النكاح وأولياء العقد، الباب ٥، الحديث ٢ ..
[٤]. وسائل الشيعة ٢٠: ٢٧٥، كتاب النكاح، أبواب عقد النكاح وأولياء العقد، الباب ٥، الحديث ٣ ..
[٥]. وسائل الشيعة ٢١: ٢٠٣، كتاب النكاح، أبواب نكاح العبيد والإماء، الباب ٨٨، الحديث ١ ..