التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٤٨٨
الرضاعيّة محرّمة على الرجل، لا في مقام بيان كيفيّة الرضاع وما به تحصل الحرمة، ومع فرض الإطلاق لابدّ من تقيّدها بما سيأتي من نصوص الشرائط.
وأمّا المكاتبة: فتحمل على ما بلغ المقدار المحرّم، بمعنى: أنّ ما به يحصّل التحريم من التقديرات لا فرق فيه بين قليله وكثيره؛ فإنّ المقادير المأخوذة لا بشرط عن الزيادة لها مصاديق قليلة المدّة والتأثير وكثيرتهما.
وفي «الوسائل»: «ويجوز أن يكون قد خرج مخرج التقيّة؛ لأنّه موافق لبعض العامّة، ويمكن حمله على الكراهة، وعلى تحديد كلِّ رضعة»[١].
وثانيها: ما حُكي[٢] عن ابن الجنيد من تحريم كلّ ما وقع عليه اسم الرضعة، وهي ملأت بطن الصبيّ بالمصّ أو الوجور.
واستدلّ عليه بإطلاق قوله تعالى: «وَأُمَّهتُكُمُ التِى أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَ تُكُم مّنَ الرَّضعَةِ»[٣]، وبمرسل ابن أبي عمير عن بعض أصحابنا عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال:
«الرضاع الذي ينبت اللحم والدم هو الذي يرضع حتّى يتضلّع ويتملّى وينتهي نفسه»[٤].
ومضمر ابن أبي يعفور قال: سألته عمّا يحرّم من الرضاع؟ قال عليه السلام: «إذا رضع حتّى يمتلئ بطنه، فإنّ ذلك ينبت اللحم والدم، وذلك الذي يحرّم»[٥].
وخبر زيد بن عليٍّ، عن آبائه عليهم السلام، عن عليٍّ عليه السلام قال: «الرضعة الواحدة كالمائة رضعة، لا تحلّ له أبداً»[٦].
[١]. وسائل الشيعة ٢٠: ٣٧٧ ..
[٢]. انظر: مختلف الشيعة ٧: ٦- ١١؛ جواهر الكلام ٢٩: ٢٧٠ ..
[٣]. النساء( ٤): ٢٣ ..
[٤]. وسائل الشيعة ٢٠: ٣٨٣، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالرضاع، الباب ٤، الحديث ٢ ..
[٥]. وسائل الشيعة ٢٠: ٣٨٣، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالرضاع، الباب ٤، الحديث ١ ..
[٦]. وسائل الشيعة ٢٠: ٣٧٨، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالرضاع، الباب ٢، الحديث ١٢ ..