التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٥٠٢
(مسألة ٥): يعتبر في التقدير بالعدد امور:
منها: كمال الرضعة (١٧)؛ بأن يروي الصبي ويصدر من قبل نفسه، ولا تحسب الرضعة الناقصة، ولا تضمّ الناقصات بعضها ببعض؛ بأن تحسب رضعتان ناقصتان أو ثلاث رضعات ناقصات- مثلًا- واحدة، نعم لو التقم الصبيّ الثدي ثمّ رفضه لابقصد الإعراض؛ بأن كان للتنفّس، أو الالتفات إلى ملاعب، أو الانتقال من ثدي إلى آخر، أو غير ذلك، كان الكلّ رضعة واحدة.
إحداهما استندت الحرمة إليها، ولو توافقتا كما إذا رضع في يومٍ وليلةٍ خمس عشرة رضعة استندت إليهما.
ولو اتّفق في الفرض تغذّي الطفل بشيءٍ غير اللبن بطلت أمارية الزمان دون العدد.
ولو شرب لبن امرأةٍ اخرى بطلتا معاً، فيرجع إلى الأثر.
(١٧) في «الجواهر»: «بلا خلافٍ أجده بيننا»[١]. وقال في «الشرائع»: «ويرجع في تقدير الرضعة إلى العرف. وقيل: أن يروى الصبيّ ويصدر من قبل نفسه»[٢] انتهى.
والظاهر أنّ قول القائل توضيح لما قبله وإن أسنده إلى القول، وذلك لظهور الرضعة والرضعات الواردة في مقام العدّ في الكاملة منها دون الناقصة، مثل ربع الرضعة أو نصفها- مثلًا- بشهادة التبادر، مع أنّ في النصوص أيضاً إشارة إلى ذلك، كقوله في خبر الفضيل: «يروى الصبيّ وينام»[٣].
وفي خبر ابن أبي يعفور: «إذا رضع حتّى يمتلئ بطنه»[٤].
وفي مرسل ابن أبي عمير: «حتّى يتضلّع ويمتلئ وينتهي بنفسه»[٥] وغير ذلك.
[١]. جواهر الكلام ٢٩: ٢٩١ ..
[٢]. شرائع الإسلام ٢: ٥٠٨ ..
[٣]. وسائل الشيعة ٢٠: ٣٧٧، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالرضاع، الباب ٢، الحديث ١١ ..
[٤]. وسائل الشيعة ٢٠: ٣٨٣، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالرضاع، الباب ٤، الحديث ١ ..
[٥]. وسائل الشيعة ٢٠: ٣٨٣، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالرضاع، الباب ٤، الحديث ٢ ..