التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ١٨ - القول في النذر
المختصّة، كما تقدّم في اليمين؟ الظاهر هو الثاني. ولايبعد انعقاده (٣) بما يرادف القول المزبور من كلّ لغة، خصوصاً لمن لا يُحسن العربيّة، ولو اقتصر على (٤) قوله:
«عليّ كذا» لم ينعقد (٥) وإن نوى في ضميره معنى «للَّه»، ولو قال: «نذرت للَّهأن أصوم»- مثلًا- أو «للَّه عليّ نذر صوم يوم»- مثلًا- لم ينعقد على إشكال، فلايترك الاحتياط.
(مسألة ٢): يشترط في الناذر (٦): البلوغ والعقل والاختيار والقصد وانتفاء الحجر في متعلّق نذره، فلاينعقد نذر الصبيّ وإن كان مميّزاً وبلغ عشراً، ولا المجنون ولو أدواريّاً حال دوره، ولا المكره، ولا السكران، بل ولا الغضبان غضباً رافعاً للقصد، ولا السفيه المحجور عليه إن كان المنذور مالًا ولو في ذمّته، ولا المفلّس المحجور عليه إن كان المنذور من المال الذي حجر عليه وتعلّق به حقّ الغرماء.
(مسألة ٣): لايصحّ نذر الزوجة (٧) مع منع الزوج؛ وإن كان متعلّقاً بمالها
(٣) لأنّ مفاد الأدلّة جعل شيء لذاته تعالى على عهدته، من دون خصوصيّة لفظ أو لسان خاصّ في تأدية المراد.
(٤) لصحيح الحلبي: فيمن جعل على نفسه نذراً ولم يسمّه: «إن لم يسمّ فليس عليه شيء»[١].
(٥) لعلّه لتوهّم خروجه عن مساق الأخبار السابقة، لكن لا يبعد القول بشمولها له.
(٦) للأدلّة العامّة والخاصّة، وقد مرّ البحث عنها في كتاب البيع والحجر.
(٧) على المشهور[٢] بين المتأخّرين؛ لصحيح ابن سنان: «ليس للمرأة مع زوجها أمر في عتق ولا صدقة ولا تدبير ولا هبة ولا نذر في مالها، إلّابإذن زوجها، إلّافي حجّ أو
[١]. وسائل الشيعة ٢٣: ٢٩٦، كتاب النذر والعهد، الباب ٢، الحديث ١ و ٢ ..
[٢]. انظر: مسالك الأفهام ١١: ٣١٠؛ الحدائق الناضرة ١٤: ١٩٨؛ رياض المسائل ١١: ٤٧٨؛ جواهر الكلام ٣٥: ٣٥٨ ..