التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ١٩٢ - كتاب النكاح
جهل الشرط لم يتحقّق المشروط.
لكن يمكن أن يقال: إنّ مقتضى الأدلّة وجوب الغضّ عن كلّ امرأة، وقد خرج منه المرأة التي لا تنتهي بالنهي، فيكون مورد الشكّ من الشبهة المصداقيّة للمخصّص، فتكون أصالة جواز النظر مُحكمّة. وسيأتي لهذا مزيد من التوضيح عن قريب إن شاء اللَّه تعالى.
فروع:
الأوّل: إذا شك الناظر في جواز النظر وعدمه، ففي المقام تفصيل: فإنّه إن كانت الشبهة حكميّة كالشكّ في جواز النظر إلى أُخت الزوجة أو بنتها قبل الدخول بالأُمّ ونحو ذلك، فالمرجع عمومات الأدلّة كآية الغضّ وغيرها، ومع عدم تماميّة الدلالة فأصالة البراءة ونحوها.
وإن كانت موضوعيّة، فإنّ كانت مقرونة بالعلم الإجمالي وكانت محصورة، كما إذا اشتبهت أجنبيّة بين محارم محصورة أو محرم بين أجنبيّات كذلك، فالمرجع أصالة الاشتغال، فلا يجوز النظر ولا اللمس بالنسبة لكلّ واحدة منهنّ، ولا تزويج واحدة منهنّ.
وأمّا إجراء الاستصحاب فيها، فإن كانت الحالة السابقة لهنّ عدم الجواز كما إذا كُنّ أجنبيّات فتزوّج بواحدة منهنّ- مثلًا- جرى الاستصحاب في الجميع بالنسبة إلى عدم جواز النظر واللمس، وكذا بالنسبة لجواز التزويج؛ لعدم المعارضة، وإن كانت الحالة السابقة الجواز كما إذا كُنَّ زوجاته وإمائه فطلّق أو أعتق بعضاً منهنّ، لم يجر استصحاب جواز النظر واللمس للتعارض.
وإن كانت الشبهة بدويّة، فحصل الشكّ في جواز النظر أو اللمس فيدور أمر المنظور إليه تارةً بين غير الإنسان والأجنبيّة، واخرى بين الإنسان المماثل وغيره.
وثالثة: بين المحرم من النساء والأجنبيّة.