التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣٤٥ - (الولاية على البالغة الرشيدة الباكرة)
بعد الإجماع المتقدّم قوله تعالى: فَلَا تَحِلُّ لَهُومِنم بَعْدُ حَتَّى تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُو» فأضاف عقد النكاح إليها فدلّ على أنّ لها أن تتولّاه ... إلخ».[١]
وقال في «الشرائع»: وهل تثبت ولايتهما على البكر الرشيدة؟ فيه روايات، أظهرها سقوط الولاية عنها، وثبوت الولاية لنفسها في الدائم والمنقطع»[٢].
وقال في «القواعد»: «ولا ولاية على البالغ الرشيد الحرّ إجماعاً، ولا على البالغة الرشيدة الحرّة وإن كانت بِكراً- على الأصحّ- في المنقطع والدائم»[٣].
وقال الشهيد الأوّل في «اللمعة»: «فولاية القرابة على الصغيرة، والمجنونة، والبالغة سفيهةً، وكذا الذكر، لا على الرشيده في الأصحّ».[٤]
قال الشهيد الثاني في شرح العبارة: «للآية والأخبار والأصل»[٥]. ومراده بالآية: ما ذكره في «الانتصار» أو غيره، وسيأتي ذكر الأخبار، والاستشكال في الأصل.
وقال في «المسالك»: «وجملة ما ذكره المصنّف من الأقوال خمسة:
الأوّل: وهو الذي اختاره جميع المتأخّرين، وقبلهم جماعة من القدماء منهم: الشيخ في «التبيان»، والمرتضى، وابن الجنيد، والمفيد في كتاب «أحكام النساء»، وسلّار، وابن إدريس: سقوط الولاية عنهما رأساً، وثبوتها لها مطلقاً»[٦].
وقال القرضاوي في كتابه: «والفتاة هي صاحبة الشأن الأوّل في زواجها، فلا يجوز لأبيها أو وليّها أن يهمل رأيها أو يغفل رضاها. قال عليه الصلاة والسلام: «الثيّب أحقّ بنفسها من وليّها، والبِكر تستأذن، وإذنها صُماتها» وجاءت فتاة إلى النبيّ صلى الله عليه و آله فأخبرته:
[١]. مسائل الناصريات: ٣٢١/ مسألة ١٥٠ ..
[٢]. شرائع الإسلام ٢: ٥٠٢ ..
[٣]. قواعد الأحكام ٣: ١٤ ..
[٤]. اللمعة الدمشقية: ١٦١ ..
[٥]. الروضة البهيّة ٣: ١٦٤ ..
[٦]. مسالك الأفهام ٧: ١٢٠- ١٢١ ..