التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٦٨ - القول في الصيد
ونحوها إذا نصبها لذلك.
ثالثها: أن يصيّره غير ممتنع (٣٥) بآلة، كما لو رماه فجرحه جراحة منعته عن العدو، أو كسر جناحه فمنعه عن الطيران؛ سواء كانت الآلة من الآلات المحلّلة للصيد كالسهم والكلب المعلّم، أو من غيرها كالحجارة والخشب والفهد والباز والشاهين وغيرها.
ويعتبر في هذا- أيضاً- أن يكون إعمال الآلة بقصد الاصطياد والتملّك، فلو رماه عبثاً أو هدفاً أو لغرض آخر لم يملكه، فلو أخذه شخص آخر بقصد التملّك ملكه.
(مسألة ١٦): الظاهر أنّه يلحق بآلة الاصطياد كلّ ما جعل وسيلة لإثبات الحيوان وزوال امتناعه؛ ولو بحفر حفيرة في طريقه ليقع فيها فوقع، أو باتّخاذ أرض وإجراء الماء عليها لتصير موحلة فيتوحّل فيها فتوحّل، أو فتح باب شيء ضيّق وإلقاء الحبوب فيه ليدخل فيه العصافير، فأغلق عليها وزال امتناعها. وأمّا لو فتح باب البيت لذلك فدخلت فيه مع بقائها على امتناعها في البيت، فالظاهر عدم تملّكه به مع إغلاق الباب، كما أنّه لو عشّش الطير في داره لم يملكه بمجرّده، وكذا لو توحّل حيوان في أرضه الموحلة ما لم يجعلها كذلك لأجل الاصطياد، فلو أخذه شخص بعد ذلك ملكه؛ وإن عصى (٣٦) لو دخل داره أو أرضه بغير إذنه.
(مسألة ١٧): لو سعى خلف حيوان حتّى أعياه ووقف عن العدو لم يملكه ما لم يأخذه، فلو أخذه غيره قبل أن يأخذه ملكه.
وخبر ابن مسلم: في رجلٍ نصب شبكة في الماء: «ما عملت يده فلا بأس بأكل ما وقع فيها»[١].
(٣٥) لصدق الاصطياد بذلك.
(٣٦) لصدق الاصطياد والاستيلاء المملّك على فعله، وإن كان عاصياً من جهة التصرّف.
[١]. وسائل الشيعة ٢٤: ٨٣، كتاب الصيد والذباحة، أبواب الذبائح، الباب ٣٥، الحديث ٢ ..