التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣٧٤ - (الولاية على البالغة الرشيدة الباكرة)
بقاعدة الضرر أو الحرج؛ لتكون حاكمةً على عمومات وجوب الوفاء بالعقود والشروط.
وأجاب عنه في «المسالك» بقوله: «أمّا ما ادُّعي من الإضرار ففيه: أنّ الامور الشرعيّة ليس فيها إضرار، ومدّعيه لا يلتفت إليه، مع أنّه قائم في الثيّب، بل في الدائم إذا كان بغير رضا الوليّ ... إلخ»[١].
والصواب في الجواب: أنّ اللّازم فرض الكلام فيما لا يترتّب على العقد ضرر ولا حرج، كما في أكثر بلاد الشيعة، ولا إشكال- حينئذٍ- في شمول عمومات وجوب الوفاء بالعقود والشروط لعقدها انقطاعاً. وتحقّق الضرر والحرج- أحياناً- أمر آخر، فإنّ البحث في أصل وجوب غسل الجنابة- مثلًا- أمر، وفي كونه ضروريّاً أو حرجيّاً أمر آخر، وأمّا لو فرضنا ترتّبهما على عقدها- فمضافاً إلى النقض الذي ذكره في «المسالك»- أنّهما إن كانا متوجّهين إلى نفس البكر فلا يوجبان البطلان، لأنّها أقدمت عليهما كما إذا باعت مالها بأنقص من قيمته، أو تحمّلت الحرج في مورده. وإن كانا متوجّهين إلى أهلها، كما هو ظاهر المستدلّ، فلو فرضنا حرمة إيراد هذا النحو من الإضرار العرضي أو الحرج عليهم، فالعقد يكون مقدّمةً للحرام، وهذا النحو من الحرمة لا يوجب بطلان العقد، كالبيع وقت النداء.
ثمّ إنّ صاحب المستمسك قدس سره قسّم نصوص الباب إلى طوائفٍ خمسٍ:
الاولى: ما دلّ على استقلال الوليّ.
الثانية: ما دلّ على اعتبار إذن الوليّ.
الثالثة: ما دلّ على استقلال البكر.
الرابعة: ما دلّ على اعتبار إذن البكر.
الخامسة: ما دلّ على جواز نقض الأب عقد البنت.
[١]. نفس المصدر السابق ..