التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٧٦ - القول في الذباحة
النار آلة صيد الجراد؛ بأنّه لو أجّجها اجتمعت من الأطراف وألقت أنفسها فيها، فاجّجت لذلك فاجتمعت واحترقت بها، لايبعد حلّيّتها.
(مسألة ٣٣): لايحلّ من الجراد ما لم يستقلّ بالطيران، وهو المسمّى ب «الدبى» (٥٣) على وزن «عصا»، وهو الجراد إذا تحرّك ولم تنبت بعدُ أجنحته.
القول في الذباحة
والكلام في الذابح وآلة الذبح وكيفيّته وبعض الأحكام المتعلّقة به في طيّ مسائل:
(مسألة ١): يشترط في الذابح: أن يكون مسلماً (١) أو بحكمه كالمتولّد منه، فلا
(٥٣) لصحيح ابن جعفر: سألته عن الدبا من الجراد، أيؤكل؟ قال عليه السلام: «لا يحلّ حتّى يستقلّ بالطيران»[١].
القول في الذباحة
لم نجد لهذه الكلمة في اللغة ذكراً، وهي في الاصطلاح: عبارة عن تذكية الحيوان على نحوٍ خاصّ، كفري الأوداج في غير الإبل والنحر فيها، والأخذ من الماء في السمك، والحيازة في الملخ، ولها مصاديق اضطراريّة يأتي ذكرها.
(١) أمّا غير أهل الكتاب فلا خلاف في ذلك، بل ادُّعي[٢] عليه الإجماع بين المسلمين، وأمّا أهل الكتاب ففيهم اختلاف، والمشهور[٣] شهرةً عظيمة شرطيّة الإسلام وحرمة ذبائحهم، ويدّعى[٤] استقرار الإجماع على الحكم في جملة من الأعصار المتأخّرة.
[١]. وسائل الشيعة ٢٤: ٨٧، كتاب الصيد والذباحة، أبواب الذبائح، الباب ٣٧، الحديث ١ ..
[٢]. انظر: الانتصار ٤٠٣/ مسألة ٢٣١؛ غنية النزوع ١: ٣٩٧؛ مسالك الأفهام ١١: ٤٥١؛ مستند الشيعة ١٥: ٣٧٨؛ جواهر الكلام ٣٦: ٨٠ ..
[٣]. انظر: الانتصار: ٤٠٣/ مسألة ٢٣١؛ الخلاف ٦: ٢٣/ مسألة ٢٣؛ مسالك الأفهام ١١: ٤٥١؛ مستند الشيعة ١٥: ٣٧٩؛ جواهر الكلام ٣٦: ٨٠ ..
[٤]. انظر: جواهر الكلام ٣٦: ٨٠ ..