التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ١٤ - القول في اليمين
طرأ عليه العجز بعدها، انحلّت إذا كان عجزه في تمام الوقت المضروب للمحلوف عليه، أو أبداً إذا كان الحلف مطلقاً. وكذا الحال في العسر والحرج (٢٣) الرافعين للتكليف.
(مسألة ١٣): إذا انعقدت اليمين وجب عليه الوفاء (٢٤) بها، وحرمت عليه مخالفتها، ووجبت الكفّارة بحنثها، والحنث الموجب للكفّارة هي المخالفة عمداً، فلو كانت جهلًا أو نسياناً (٢٥) أو اضطراراً أو إكراهاً فلا حنث ولا كفّارة.
(٢٣) لقوله تعالى: «وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ»[١] وقوله: «مَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ»[٢]
وقاعدة الحرج كالضرر، مانعة عن جعل التكليف الجزمي من أصله إذا كان أصله كذلك، ورافعة له في موارد الحرج إذا لم يكن أصله حرجيّاً.
(٢٤) أمّا الحكم التكليفي، فللعمومات كقوله تعالى: «أَوْفُوا بِالْعُقُودِ»[٣] وقوله:
«وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمْ الْأَيْمَانَ»[٤]، وقوله: «وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ»[٥] وقوله: «وَلَا تَنْقُضُوا الْأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا»[٦] ولأخبار كثيرة.
وأمّا الحكم الوضعي؛ فلقوله تعالى: «فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ...» إلخ[٧].
(٢٥) لعموم أحاديث الرفع، منها: خبر الجعفي: «وضع عن هذه الامّة ستّ خصال:
الخطأ، والنسيان، وما استُكرهوا عليه، وما لا يعلمون، وما لا يطيقون، وما اضطرّوا إليه»[٨].
[١]. البقرة( ٢): ١٨٥ ..
[٢]. الحجّ( ٢٢): ٧٨ ..
[٣]. المائدة( ٥): ١ ..
[٤]. المائدة( ٥): ٨٩ ..
[٥]. المائدة( ٥): ٨٩ ..
[٦]. النحل( ١٦): ٩١ ..
[٧]. المائدة( ٥): ٨٩ ..
[٨]. وسائل الشيعة ٢٣: ٢٣٧، كتاب الأيمان، الباب ١٦، الحديث ٣ ..