التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ١٥٥ - كتاب النكاح
منها: قوله تعالى: «وَ لَايُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا»[١]؛ لظهور الموصول بالفهم العرفي المؤيّد بالسيرة الخارجيّة في الثياب الظاهرة والوجه والكفّين؛ لاقتضاء ضرورة اشتراكهنّ في أُمور معاش المجتمع، وجريان سيرتهنّ في الأعصار والقرون السابقة على عدم سترهنّ لهما، أو عدم إمكانه عليهنّ.
وللتصريح في النصوص بكونهما المراد من الزينة: المرخّص في إبدائها، وأنّ الزينة الظاهرة هي الثياب والوجه والكفّين والكُحل والخاتم والخضاب والسوار: ولا إجمال في مفهومهما، فمنها:
صحيح مسعدة: سمعت جعفراً عليه السلام وسُئل عمّا تظهر المرأة من زينتها؟ قال عليه السلام:
«الوجه والكفّين»[٢].
ومنها: صحيح الفضيل: سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الذراعين من المرأة، هي من الزينة التي قال اللَّه: «وَ لَايُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ»؟ قال عليه السلام: «نعم وما دون الخمار من الزينة وما دون السوارين»[٣].
وقوله عليه السلام: «وما دون الخمار من الزينة»، استئناف لبيان الزينة الظاهرة؛ وهي ما دون الخمار؛ أي: ما فوق المقدار الواقع عن الجيب منه وهو الوجه، وما فوق السوارين وهو الكفّ من الزينة الظاهرة. فلو شككنا في المراد منها فتفسر الزينة في صحيح مسعدة الماضي هو المرجع.
ومنها: موثّق زرارة، في قوله تعالى: «إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا»، قال عليه السلام: «الزينة الظاهرة الكحل والخاتم»[٤].
[١]. النور( ٢٤): ٣١ ..
[٢]. وسائل الشيعة ٢٠: ٢٠٢، كتاب النكاح، أبواب مقدّمات النكاح، الباب ١٠٩، الحديث ٥ ..
[٣]. وسائل الشيعة ٢٠: ٢٠٠، كتاب النكاح، أبواب مقدّمات النكاح، الباب ١٠٩، الحديث ١ ..
[٤]. وسائل الشيعة ٢٠: ٢٠١، كتاب النكاح، أبواب مقدّمات النكاح، الباب ١٠٩، الحديث ٣ ..