التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ١٧٤ - كتاب النكاح
أو لا تصدق إلّاإذا وقع الإثم منه خارجاً بعد قصده ذلك، أو يتوقّف على وقوع المعان عليه من الغير مع قصد المعين ذلك؟
وجوه؛ لا إشكال في عدم صدقها على الأوّل، وفي صدقها على الثالث، وظاهر الأكثر عدم الصدق على الأخير، وأمّا الثاني؛ فلعدم الصدق فيه أيضاً، لأنّه- أوّلًا- مقتضى استقراء نظائره في الشريعة كالحاجّ إلى اللَّه والتاجر في سفره إذا علما بإيذاء الظالم وأخذه المال منهما، وسائر موارد الإنفاقات التي يعلم- ولو إجمالًا- باتّفاق صدور العصيان بواسطة الأشياء المبذولة.
وثانياً: نصوص خاصّة، كصحيح الحلبي: في بيع العنب ممّن يجعله حراماً؟ فقال عليه السلام:
«لا بأس به تبيعه حلالًا ليجعله حراماً فأبعده اللَّه وأسحقه»[١].
وصحيح عمر بن أُذينة: عن رجلٍ له كرم، أيبيع العنب والتمر ممّن يعلم أنّه يجعله خمراً أو سكّراً؟ فقال عليه السلام: «إنّما باعه حلالًا في الآبان الذي يحلّ شربه وأكله فلا بأس ببيعه»[٢].
وخبر أبي كهمس: رجل سأل أبا عبد اللَّه عليه السلام عن العصير، فقال: لي كرم وأنا أعصر كلّ سنة، فقال عليه السلام: «هو ذا نحن نبيع تمرنا ممّن نعلم أنّه يصنعه خمراً»[٣].
وصحيح الحلبي: «إذا اختلط الذكيّ والميتة باعه ممّن يستحلّ الميتة وأكل ثمنه»[٤].
وصحيحه الآخر: ثمّ إنّ الميتة والذكي اختلطا كيف يصنع به؟ قال عليه السلام: «يبيعه ممّن يستحلّ الميتة ويأكل ثمنه، فإنّه لا بأس به»[٥].
وصحيح حفص: في العجين من الماء النجس، كيف يصنع به؟ قال عليه السلام: «يباع ممّن
[١]. وسائل الشيعة ١٧: ٢٣٠، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٥٩، الحديث ٤ ..
[٢]. وسائل الشيعة ١٧: ٢٣٠، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٥٩، الحديث ٥ ..
[٣]. وسائل الشيعة ١٧: ٢٣١، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٥٩، الحديث ٦ ..
[٤]. وسائل الشيعة ١٧: ٩٩، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٧، الحديث ١ ..
[٥]. وسائل الشيعة ١٧: ٩٩، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٧، الحديث ٢ ..