التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٥٢٩
وصحيح محمّد بن قيس، عن أبي جعفر عليه السلام قال: «لا تسترضعوا الحمقاء فإنّ اللبن يُعدي، وإنّ الغلام ينزع إلى اللبن». يعني: إلى الظئر في الرعونة والحمق[١].
أقول: نزع الولد أباه، أو إلى أبيه: أشبههُ، والرعونة: الحمق أيضاً.
ومعتبر مسعدة بن صدقة، عن أبي عبداللَّه عليه السلام: قال أمير المؤمنين عليه السلام: «لا تسترضعوا الحمقاء، فإنّ اللبن يشبّ عليه»[٢].
وفي خبر «العيون»: قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: «لا تسترضعوا الحمقاء ولا العمشاء، فإنّ اللبن يُعدي»[٣].
وخبر «قرب الإسناد»: إنّ عليّاً عليه السلام كان يقول: «تخيّروا للرضاع كما تخيّرون للنكاح، فإنّ الرضاع يغيّر الطباع»[٤].
إلى غير ذلك من النصوص الدالّة على حسن اختيار صاحبة الصفات الحسنة الظاهريّة والباطنيّة، ومرجوحيّة اختيار صاحبة الرذائل الخَلقية والخُلُقيّة. فالحثّ فيها ندبيّ أو إرشاد إلى ما فيه صلاح حال الطفل في جسمه وروحه، والنهي فيها للكراهة أو إرشاد إلى ما فيه فساد حاله كذلك.
ومن الطائفة الثانية: موثّق عبدالرحمان بن أبي عبداللَّه، قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام:
هل يصلح للرجل أن ترضع له اليهوديّة والنصرانيّة والمشركة؟ قال عليه السلام: «لا بأس- وقال-: امنعوهم من شرب الخمر»[٥].
وخبر «قرب الإسناد» عن موسى بن جعفر عليهما السلام: سألته عن الرجل المسلم، هل
[١]. وسائل الشيعة ٢١: ٤٦٧، كتاب النكاح، أبواب أحكام الأولاد، الباب ٧٨، الحديث ٢ ..
[٢]. وسائل الشيعة ٢١: ٤٦٧، كتاب النكاح، أبواب أحكام الأولاد، الباب ٧٨، الحديث ٣ ..
[٣]. وسائل الشيعة ٢١: ٤٦٧، كتاب النكاح، أبواب أحكام الأولاد، الباب ٧٨، الحديث ٤ ..
[٤]. وسائل الشيعة ٢١: ٤٦٧، كتاب النكاح، أبواب أحكام الأولاد، الباب ٧٨، الحديث ٦ ..
[٥]. وسائل الشيعة ٢١: ٤٦٧، كتاب النكاح، أبواب أحكام الأولاد، الباب ٧٨، الحديث ٥ ..