التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٥٢٧
(مسألة ٧): الأقوى أنّه تُقبل شهادة النساء العادلات في الرضاع (٣٣) مستقلّات؛ بأن تشهد به أربع نسوة، ومنضمّات؛ بأن تشهد به امرأتان مع رجل واحد.
هذا ولو فرض عدم وجوب التفصيل في غير المقام فلا يبعد وجوبه فيه؛ لمعروفيّة الخلاف في الشرائط والأسباب فيه.
(٣٣) قال في «الشرائع» في مقام عدّ أقسام الحقوق: « (الثالث: ما يثبت بالرجال والنساء منفرداتٍ ومنضمّاتٍ وهو: الولادة والاستهلال وعيوب النساء الباطنة. وفي قبول شهادة النساء منفرداتٍ في الرضاع خلاف، أقربه الجواز»[١].
وفي «الجواهر»[٢]: «على المشهور بين الأصحاب نقلًا وتحصيلًا»، ثمّ ذكر عدّةً كثيرةً. وهذا هو المحكيّ عن المفيد[٣] وسلّار[٤] وابن حمزة[٥] والعلّامة في «القواعد»[٦]، واختاره في «المسالك»[٧]. ولعلّ منهم كلّ من أطلق قبول شهادة النساء فيما يخفى على الرجال: كالعُذرة والنفاس ونحوهما ممّا ذكره في «الشرائع»[٨].
ونسب هذا القول في «الناصريّات»[٩] إلى أصحابنا، بل الظاهر أنّ المخالف هو الشيخ وابنا إدريس وسعيد والعلّامة، وقد رجع الأوّل والأخير، فالمخالف ابن إدريس[١٠] وابن
[١]. شرائع الإسلام ٤: ٩٢١ ..
[٢]. جواهر الكلام ٢٩: ٣٤٤ ..
[٣]. المقنعة: ٧٢٧ ..
[٤]. المراسم العلويّة: ٢٣٤ ..
[٥]. الوسيلة: ٢٢٢ ..
[٦]. قواعد الأحكام: ٢٨ و ٤٩٩ ..
[٧]. مسالك الأفهام ١٤: ٢٥٨ ..
[٨]. شرائع الإسلام ٤: ٩٢١ ..
[٩]. مسائل الناصريات: ٣٣٩ ..
[١٠]. السرائر ٢: ١١٥ و ١٣٧ و ٥٢١ ..