التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٧ - القول في اليمين
(مسألة ٣): المعتبر في انعقاد اليمين أن يكون الحلف باللَّه تعالى لابغيره، فكلّ ما صدق عرفاً أنّه حلف به تعالى انعقدت اليمين به، والظاهر صدق ذلك (٤) بأن يقول:
«وحقّ اللَّه»، و «بجلال اللَّه»، و «بعظمة اللَّه»، و «بكبرياء اللَّه»، و «لعمر اللَّه» وفي انعقادها بقوله: «بقدرة اللَّه» و «بعلم اللَّه» تأمّل وإن لايخلو من قرب.
(مسألة ٤): لايعتبر (٥) في انعقادها أن يكون إنشاء القسم بحروفه؛ بأن يقول:
«واللَّه» أو «باللَّه» أو «تاللَّه» لأفعلنّ كذا، بل لو أنشأه بصيغتي القسم والحلف- كقوله:
«أقسمت باللَّه» أو «حلفت باللَّه»- انعقدت أيضاً، نعم لايكفي لفظا «أقسمت» و «حلفت» بدون لفظ الجلالة أو ما هو بمنزلته.
(مسألة ٥): لا تنعقد (٦) اليمين بالحلف بالنبيّ صلى الله عليه و آله و سلم والأئمّة عليهم السلام وسائر النفوس
ميسرة[١] أنّ اختلال اللفظ مانع من الانعقاد ولو علم النيّة، فراجع. لكن لا يبعد الانعقاد إذا كانت هناك أمارات توجب ظهور اللفظ في المراد.
(٤) لظهور الألفاظ الخمسة عرفاً في إرادة الذات المتّصفة بتلك الصفات، بل هي من الصفات الفانية في الذات حتّى بلحاظ العرف خاصّة إذا كان الحالف معتقداً بكون صفاته الذاتيّة عين ذاته الأقدس. وأمّا الوصفان الأخيران، فاحتمال إرادة نفس الصفات أو إرادة المقدور والمعلوم من وصف القدرة والعلم أوجب الإشكال فيهما.
(٥) لصدق الحلف باللَّه في جميع ذلك، وقوله: «نعم لا يكفي»؛ لعدم الصدق، ولخبر السكوني: «إذا قال الرجل: أقسمت، أو حلفت، فليس بشيء حتّى يقول: أقسمت باللَّه، أو حلفت باللَّه»[٢].
(٦) لما عرفت في الصحاح[٣] من حصر الحلف باللَّه، ولما يتراءى من النهي عن
[١]. انظر: وسائل الشيعة ٢٣: ٢٦٢، كتاب الأيمان، الباب ٣٠، الحديث ٩ ..
[٢]. وسائل الشيعة ٢٣: ٢٣٤، كتاب الأيمان، الباب ١٥، الحديث ٣ ..
[٣]. تقدّمت مصادرها في التعليقة الثانية ..