التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ١٤٠ - كتاب النكاح
منقطعاً، وأمّا سائر الاستمتاعات- كاللمس بشهوة والضمّ والتفخيذ- فلابأس بها حتّى في الرضيعة، ولو وطئها قبل التسع ولم يفضها لم يترتّب عليه شيء غير الإثم على الأقوى، وإن أفضاها- بأن جعل مسلكي البول والحيض واحداً، أو مسلكي الحيض والغائط واحداً- حرم عليه وطؤها أبداً، لكن على الأحوط في الصورة الثانية. وعلى أيّ حال لم تخرج عن زوجيّته على الأقوى، فيجري عليها أحكامها من التوارث وحرمة الخامسة وحرمة اختها معها وغيرها، ويجب عليه نفقتها مادامت حيّة وإن طلّقها، بل وإن تزوّجت بعد الطلاق على الأحوط، بل لايخلو من قوّة، ويجب عليه دية الإفضاء، وهي دية النفس، فإذا كانت حرّة فلها نصف دية الرجل، مضافاً إلى المهر الذي استحقّته بالعقد والدخول. ولو دخل بزوجته بعد إكمال التسع فأفضاها، لم تحرم عليه ولم تثبت الدية، ولكن الأحوط الإنفاق عليها مادامت حيّة وإن كان الأقوى عدم الوجوب.
(مسألة ١٣): لايجوز ترك وطء الزوجة أكثر من أربعة أشهر (٣) إلّابإذنها؛ حتّى
العنوان الوارد في موضوع القتل حدّاً؛ وهو اغتصاب الفرج أو النفس أو مكابرتها في نفسها، والشبهة دارئة للحدّ.
(٣) هنا أُمور:
الأوّل: يدلّ على الحكم صحيح صفوان: عن الرجل تكون عنده المرأة الشابّة، فيمسك عنها الأشهر والسنة، لا يقربها، ليس يريد الإضرار بها يكون لهم مصيبة، يكون في ذلك آثماً؟ قال: «إذا تركها أربعة أشهر كان آثماً بعد ذلك إلّاأن يكون بإذنها»[١].
وآية الإيلاء والنصوص الشارحة لها، قال تعالى: «لّلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِن نّسَآلهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِن فَآءُو فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ^ وَإِنْ عَزَمُواالطَّلقَ فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ»[٢].
[١]. وسائل الشيعة ٢٠: ١٤٠، كتاب النكاح، أبواب مقدّمات النكاح، الباب ٧١، الحديث ١ ..
[٢]. البقرة( ٢): ٢٢٦ و ٢٢٧ ..