التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣٦٣ - (الولاية على البالغة الرشيدة الباكرة)
تبيع وتشتري ...؛ فإنّ أمرها جائز، تزوّج إن شاءت بغير إذن وليّها»[١]، وقوله عليه السلام في صحيح منصور: «تُستأمر البكر وغيرها ولا تنكح إلّابأمرها»[٢].
وظاهر أدلّة ولايته استقلاله فيها، وعدم دخل رضاها؛ فلاحظ عمدة أدلّتها كقوله عليه السلام: في صحيح عبد اللّه بن الصلت: ... وسألته عن البكر إذا بلغت مبلغ النساء، ألها مع أبيها أمر؟ قال عليه السلام: «ليس لها مع أبيها أمر ما لم تُثيَّب»[٣]. ونظيره بعينه صحيح الحلبي[٤].
وقوله عليه السلام في صحيح ابن مسلم: «لا تستأمر الجارية إذا كانت بين أبويها، ليس لها مع الأب أمر، وقال: يستأمرها كلّ أحدٍ ما عدا الأب».[٥]
قال الشيخ قدس سره في كتاب النكاح بعد نقله نصوص ولاية الأب: «فهذه ثلاثة وعشرون روايةً تدلّ على استمرار ولاية الأب على الباكرة البالغة، لكنّها- مع صحّة سند كثير منها كوضوح دلالة أكثرها- معارضة بأخبار كثيرةٍ دالّةٍ على استقلال الباكرة، معتضدةً أو منجبرة بفتوى الأكثر ودعوى الإجماع»[٦].
وبالجملة: المستفاد من كلمات القوم أنّهم قد جمعوا بين النصوص المتعارضة بوجوهٍ:
فعن صاحب المدارك في «شرح النافع»: التصرّف في نصوص ولايتها وتقييد المرأة المالكة لنفسها بالتي لا أب لها. واحتمل- أيضاً- تقييدها بالثيّب.[٧]
[١]. وسائل الشيعة ٢٠: ٢٨٥، كتاب النكاح، أبواب عقد النكاح، الباب ٩، الحديث ٦ ..
[٢]. وسائل الشيعة ٢٠: ٢٨٤، كتاب النكاح، أبواب عقد النكاح، الباب ٩، الحديث ١ ..
[٣]. تقدّم في الصفحة ١٥١ تحت الرقم( ٣) ..
[٤]. تقدّم في الصفحة ١٥١ تحت الرقم( ٢) ..
[٥]. تقدّم في الصفحة ١٥١ تحت الرقم( ١) ..
[٦]. كتاب النكاح( ضمن تراث الشيخ الأعظم) ٢٠: ١١٦- ١١٧ ..
[٧]. نهاية المرام للعاملي ١: ٧٢ ..