التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ١٦٩ - كتاب النكاح
الإيلاج والإخراج»[١].
وموثّق سماعة: «لا يرجم الرجل والمرأة حتّى يشهد عليهما أربعة شهداء على الجماع والإيلاج والإدخال كالميل في المكحلة»[٢].
وقد ذكر في هذا الخبر الجماع أوّلًا، ثمّ فسّر بالإيلاج والإدخال مثل الميل في المكحلة.
وخبر أبي بصير: «لا يجب الرجم حتّى يشهد الشهود الأربع أنّهم قد رأوه يجامعها»[٣].
وصحيح الحلبي: «حدّ الرجم أن يشهد أربع أنّهم رأوه يدخل ويخرج»[٤].
وصحيح حريز: في القذف: «فإنّ شهد له ثلاثة وأبى واحد، يجلد الثلاثة ولا تقبل شهادتهم حتّى يقول أربعة: رأينا مثل الميل في المُكحلة»[٥].
فنقول: الظاهر كون هذه النصوص واردة لبيان كيفيّة أداء الشهادة ولزوم كونها عن علمٍ حاصل عن الحسّ، وعدم كفاية الشهادة على المقدّمات، ولا عن الظنّ والحدس، ولا العلم الحاصل بإخبار الغير ونحوه، وكون لفظ الشهادة غير مجمل ومبهم.
وأمّا مرحلة التحمّل وأنّه كيف حصل له العلم بالمشهود به؛ فالنصوص غير ناظرة إليه، نظير ما ذكرناه في الآية الشريفة، فلا دلالة فيها على جواز النظر.
ثمّ إنّه يظهر من الأكثرين دلالتها على لزوم وقوع أداء الشهادة على رؤية الإيلاج والإخراج المستلزم لكون العلم الحاصل عند التحمّل أيضاً عن تلك الرؤية، فلا تكفي الشهادة برؤية المقدّمات، لكن الظاهر كفاية العلم الحاصل منها، والشهادة بالإيلاج
[١]. وسائل الشيعة ٢٨: ٩٥، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ الزنا، الباب ١٢، الحديث ٢ و ١١ ..
[٢]. وسائل الشيعة ٢٨: ٩٥، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ الزنا، الباب ١٢، الحديث ٤ ..
[٣]. وسائل الشيعة ٢٨: ٩٥، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ الزنا، الباب ١٢، الحديث ٣ ..
[٤]. وسائل الشيعة ٢٨: ٩٤، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ الزنا، الباب ١٢، الحديث ١ ..
[٥]. وسائل الشيعة ٢٨: ١٧٧، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ الزنا، الباب ٢، الحديث ٥ ..