التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٩٢ - وأما المكروهة
الذبح والنحر. ومنها: أن يعامل مع الحيوان في الذبح والنحر ومقدّماتهما ما هو الأسهل والأروح وأبعد من التعذيب والإيذاء له؛ بأن يُساق إلى الذبح والنحر برفق ويضجعه برفق، وأن يحدّد الشفرة، وتوارى وتستر عنه حتّى لايراها، وأن يسرع في العمل (٣٩) ويمرّ السكّين في المذبح بقوّة.
وأمّا المكروهة فمنها: أن يسلخ جلده قبل خروج الروح (٤٠)، وقيل بالحرمة وإن لم تحرم به الذبيحة، وهو أحوط. ومنها: أن يقلب السكّين ويدخلها تحت الحلقوم ويقطع إلى فوق (٤١). ومنها: أن يذبح حيوان وحيوانٌ آخر مجانس له ينظر إليه (٤٢)،
(٣٩) قال في «المسالك»- بعد ما ذكر أنّ هذه الوظائف منصوصة-: روى شدّاد بن اويس (أوس): أنّ النبيّ صلى الله عليه و آله قال: «إنّ اللَّه كتب عليكم الإحسان في كلّ شيء، فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة، فإذا ذبحتم فأحسنوا الذبح، وليحدّ أحدكم شفرته، وليُرح ذبيحته»[١].
وفي حديث آخر: أنّه صلى الله عليه و آله أمر أن تُحدّ الشفار، وأن توارى عن البهائم، وقال: «إذا ذبح أحدكم فليُجهز»[٢].
وأمّا المكروهة
(٤٠) لخبر محمد بن يحيى: «إذا ذُبحت الشاة وسُلخت أو سُلخ شيءٌ منها قبل أن تموت لم يحلّ أكلها»[٣].
(٤١) لخبر حمران: «ولا تقلب السكّين لتدخلها الحلقوم وتقطعه إلى فوق»[٤].
(٤٢) لخبر غياث: أنّ أميرالمؤمنين عليه السلام قال: «لا تُذبح الشاة عند الشاة، ولا الجزور وهو ينظر إليه»[٥].
[١]. صحيح مسلم ٦: ٧٢ ..
[٢]. مسالك الأفهام ١١: ٤٩١ ..
[٣]. وسائل الشيعة ٢٤: ١٧، كتاب الصيد والذباحة، أبواب الذبح، الباب ٨، الحديث ١ ..
[٤]. وسائل الشيعة ٢٤: ١٠، كتاب الصيد والذباحة، أبواب الذبح، الباب ٣، الحديث ٢ ..
[٥]. وسائل الشيعة ٢٤: ١٦، كتاب الصيد والذباحة، أبواب الذبح، الباب ٧، الحديث ١ ..