التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣٠١ - فصل في عقد النكاح وأحكامه
السابق في انفساخ العقد قضاءاً لحق الحكم وتنفيذاً له ولو كان على خلاف الواقع عند المحكوم عليه؛ لأنّ الحكم قد انتسب إليهم عليهم السلام بقوله: «فإذا حكم بحكمنا ... إلخ»[١]، أو عدم الانفساخ في الواقع وإن وجب على المحكوم عليه ترتيب آثار الحكم ظاهراً بما تقتضيه الضرورة، وجهان:
يشهد للأوّل- مضافاً إلى أدلّة نفوذ الحكم والحثّ في مراعاته وحرمة إبطاله، وكونه حكم الأئمّة عليهم السلام- بعض النصوص الواردة في دعوى الأموال.
ففي خبر خضر النخعي، عن أبي عبد اللّه عليه السلام: في الرجل يكون له على الرجل المال فيجحده، قال عليه السلام: «إن استحلفه فليس له أن يأخذ شيئاً، وان تركه ولم يستحلفه فهو على حقّه»[٢].
وفي نسخة «الفقيه» زيادة: و «إن احتسبه فليس له أن يأخذ منه شيئاً»[٣]، وظاهر قوله:
«على الرجل المال» كونه على عهدته وهو يشمل الدين والعين، كما في قوله عليه السلام: «على اليد ما أخذت[٤]» وقوله عليه السلام: «احتسبه» أي: أبرأ ذمّته، أو حسبه من الوجوه المنطبقة على حاله.
وفي خبر عبد اللّه بن وضّاح قال: كانت بيني وبين رجل من اليهود معاملة، فخانني بألف درهم، فقدّمته إلى الوالي، فأحلفته فحلف، وقد علمت أنّه حلف يميناً فاجرة، فوقع له بعد ذلك عندي أرباح ودراهم كثيرة، فأردت أن أقتصّ الألف درهم التي كانت لي عنده وأحلف عليها، فكتبت إلى أبي الحسن عليه السلام فأخبرته: أنّي قد أحلفته فحلف،
[١]. وسائل الشيعة ٢٧: ١٣٦، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ١١، الحديث ١ ..
[٢]. وسائل الشيعة ٢٧: ٢٤٦، كتاب القضاء، أبواب كيفية الحكم، الباب ١٠، الحديث ١ ..
[٣]. الفقيه ٣: ١٨٥/ ٣٦٩٥ ..
[٤]. عوالي اللآلي ١: ٣٨٩/ ٢٢؛ مستدرك الوسائل ١٤: ٧، كتاب الوديعة، الباب ١، الحديث ١٢؛ كنز العمّال ١٠: ٣٦٠/ ٢٩٨١١ ..