التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ١٢٥ - كتاب النكاح
وثالثاً: أنّ الاشتراط أو التقارن بالقربة يكون في القول أيضاً، كما إذا نذر أن لا يعتق إلّا بقصد الإخلاص، أو لا يبيع ولا يشتري إلّاكذلك، أو عهد ذلك أو أقسم.
فالأولى جعل التقسيم سداسيّاً بأن يُقال: إنّ الصادر من الإنسان إمّا فعل حقيقي أو اعتباري غير مشروط بالقبول، أو مشروط به. وكلّ منها إمّا مشروط أو مقارن بقصد القربة أو غير مشروط.
الخامس: عرّفوا العقد: بالإنشاء المشروط بالقبول في مقابل الإنشاء غير المشروط به.
وبيانه: أنّ كلّ إنشاء مرتبط بالغير إن عدّ صحّته ونفوذه بدون رضاه مخالفاً لسلطانه على نفسه أو ماله فهو عقد، فإنّ البيع من الغير- مثلًا- بتمليك مال له وتملّك عوضه من ماله بدون رضاه إبطال لسلطته على نفسه في التمليك وسلطته على ماله في التملّك، وما لا يكون كذلك فهو إيقاع كطلاق الزوجة وعتاق العبد وابراء ذمّة الغير.
كتاب النكاح
هناأمران:
الأوّل: أنّ النكاح في اللغة لمعانٍ: الوطء. والالتقاء، يقال: تناكح الجبلان إذا التقيا.
والضمّ، يقال: تناكحت الأشجار، إذا انضمّ بعضها إلى بعض. والغلبة، يقال: نكحه الدواء إذ خامره وغلبه. والاختلاط يقال: نكح المطر الأرض، إذا اختلط بها، فله في اللغة معانٍ خمسة أو ستّة بإضافة العقد.
وأمّا عند الأصحاب فليس المذكور في ألسنتهم إلّامعنيين: الوطء والعقد، ولهم في المقام أقوال خمسة:
الأوّل: كونه حقيقة في الوطء مجازاً في العقد.
والثاني: عكسه.