التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٤٥٤ - فصل في أسباب التحريم
ولغا اللاحق، ومع التقارن بطلا معاً. وإن لم يعلم السابق فإن علم تاريخ أحدهما حكم بصحّته دون الآخر. وإن جهل تاريخهما فإن احتمل تقارنهما يحكم ببطلان كليهما، وإن علم بعدم التقارن فقد علم بصحّة أحد العقدين وبطلان أحدهما، فلايجوز للزوج مقاربة واحدة منهما، كما أنّه لايجوز لهما التمكين منه. نعم يجوز له النظر إلى الامّ، ولايجب عليها التستّر عنه؛ للعلم بأنّه إمّا زوجها أو زوج بنتها، وأمّا البنت فحيث إنّه لم يحرز زوجيّتها، وبنت الزوجة إنّما يحلّ النظر إليها إن دَخَل بالامّ والمفروض عدمه، فلم يحرز ما هو سبب لحلّيّة النظر إليها، ويجب عليها التستّر عنه. نعم لو فرض الدخول بالامّ ولو بالشبهة كان حالها حال الامّ.
فصل في أسباب التحريم
أعني ما بسببه يحرم ولايصحّ تزويج الرجل بالمرأة، ولايقع الزواج بينهما، وهي امور: النسب، والرضاع، والمصاهرة وما يلحق بها، والكفر، وعدم الكفاءة، واستيفاء العدد، والاعتداد، والإحرام.
فصل في أسباب التحريم
هنا امور:
الأوّل: قد عُدّ من الأسباب في الكتاب ثمانية. وفي «الشرائع»[١]: أنّها ستّة.
وفي «الجواهر» في شرح عبارتها: «هي أحد وعشرون وإن اقتصر المصنّف على ستّة: النسب، والرضاع، والمصاهرة، والنظر، واللمس- أي: نظر الأب إلى أمةٍ أو لمسها بشهوة، فإنّها تحرم حينئذٍ على الابن، وكذا العكس- والزنا بها- نظير الزنا بذات البعل، والمعتدّة فإنّها تحرم على الزاني- والزنا بغيرها- كزنا الأب بامرأةٍ فتحرم على الابن وعكسه، أو الزنا بالعمّة والخالة فتحرم بنتهما على الزاني- والإيقاب، والإفضاء،
[١]. شرائع الإسلام ٢: ٥٠٦ ..