التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ١٧٢ - كتاب النكاح
المعالجة إذا لم يمكن بالمماثل، كمعرفة النبض إذا لم تمكن بآلة نحو الدرجة وغيرها، والفصد والحجامة وجبر الكسر ونحو ذلك ومقام الضرورة، كما إذا توقّف استنقاذه من الغرق أو الحرق على النظر واللمس، وإذا اقتضت الضرورة، أو توقّف العلاج على النظر دون اللمس أو العكس، اقتصر على ما اضطرّ إليه، وفيما يضطرّ إليه اقتصر على مقدار الضرورة، فلايجوز الآخر ولا التعدّي.
(مسألة ٢٣): كما يحرم على الرجل النظر إلى الأجنبيّة (١٣)، يجب عليها التستّر من
والظاهر أنّ الحصر إضافي في مقابل الدرع.
وصحيح حريز: قال عليه السلام: «الجلباب والخمار إن كانت المرأة مسنّة»[١].
وصحيح البزنطي: عن الرجل يحلّ له أن ينظر إلى شعر أُخت امرأته؟ فقال عليه السلام: «لا، إلّا أن تكون من القواعد». قلت له: أُخت امرأته والغريبة سواء؟ قال عليه السلام: «نعم»، قلت:
فما لي من النظر إليه منها؟ فقال: «شعرها وذراعها»[٢].
وقول الراوي: من النظر إليه منها؛ أي: من الأُخت إذا كانت قاعدة، ودلالة هذا بالمطابقة والسابق بالالتزام.
(١٣) هنا أُمور:
الأوّل: لا إشكال في وجوب التستّر عليها وعدم وجوبه عليه؛ لإيجاب آية الغض التستّر عليهنّ دونهم، وقد عرفت الملازمة بين الإبداء والنظر في ناحيتهنّ، فما جاز لهنّ إبدائه جاز لهم النظر إليه، وما حرم إبدائه حرم النظر إليه، ولا ملازمة عند الأصحاب في ناحيتهم، فيجوز لهم إبداء غير العورة ولا يجوز لهنّ النظر.
لكن قلنا: بثبوتها في ناحيتهم أيضاً بالنسبة إلى ما جرت عادتهم بكشفه ممّا عدا الوجه والكفّين.
الأمر الثاني: أنّ عدم وجوب التستّر عليهم إنّما هو بعنوانه الأوّلي، وقد ينطبق على
[١]. وسائل الشيعة ٢٠: ٢٠٣، كتاب النكاح، أبواب مقدّمات النكاح، الباب ١١٠، الحديث ٤ ..
[٢]. وسائل الشيعة ٢٠: ١٩٩، كتاب النكاح، أبواب مقدّمات النكاح، الباب ١٠٧، الحديث ١ ..