التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ١٠٧ - القول في الحيوان
لم يكن من السباع. وكذا تحرم الحشرات كلّها (١٣)، كالحيّة والفأرة والضبّ واليربوع والقنفذ والصراصر والجعل والبراغيث والقمل وغيرها ممّا لا تحصى، وكذا تحرم المسوخ (١٤) كالفيل والقردة والدبّ وغيرها.
(مسألة ٦): يحلّ من الطير الحمام بجميع أصنافه (١٥)، كالقماريّ وهو الأزرق، والدباسي وهو الأحمر، والوَرَشان وهو الأبيض، والدرّاج والقبج والقطا والطيهوج والبطّ والكروان والحبارى والكركي، والدجاج بجميع أقسامه، والعصفور بجميع أنواعه، ومنه البلبل والزرزور، والقبّرة، وهي التي على رأسها القزعة. ويكره منه الهدهد، والخطاف، وهو الذي يأوي البيوت وآنس الطيور بالناس، والصرد، وهو طائر ضخم الرأس والمنقار يصيد العصافير أبقع نصفه أسود ونصفه أبيض، والصوام، وهو طائر أغبر اللون طويل الرقبة أكثر ما يبيت في النخل، والشقرّاق وهو طائر أخضر مليح بقدر الحمام، خضرته حسنة مُشبعة، في أجنحته سواد، ويكون
(١٣) للإجماع[١] بقسميه عليه، وكون أكثرها من الخبائث أو من المسوخ.
(١٤) لعدّة أخبار: منها: موثّق سماعة: «وحرّم اللَّه ورسوله المسوخ جميعها»[٢].
وخبر الحسين بن خالد: «وقد حرّم اللَّه لحوم المسوخ ولحم، ما مثّل به في صورها»[٣].
(١٥) ما ذكره من الطيور بعضها مصرّح به في الأخبار، كالحمام والقباج والقطاة والدرّاج ونحوها، وبعضها واجد لجميع علامات الحلّ أو بعضها، كما أنّ السيرة المستمرّة من المؤمنين جارية في بعضها، فراجع أبواب الأطعمة المحرّمة، الباب الثامن والثلاثون، الحديث الأوّل، وأبواب الأطعمة المباحة، الباب الثامن عشر.
[١]. انظر: غنية النزوع ١: ٣٩٨؛ المبسوط ٦: ٢٨٠؛ مسالك الأفهام ١٢: ٣٥؛ رياض المسائل ١٣: ٣٨٩؛ جواهر الكلام ٣٦: ٢٩٦ ..
[٢]. وسائل الشيعة ٢٤: ١٠٥، كتاب الأطعمة والأشربة، أبواب الأطعمة المحرّمة، الباب ٢، الحديث ٣ ..
[٣]. وسائل الشيعة ٢٤: ١٠٤، كتاب الأطعمة والأشربة، أبواب الأطعمة المحرّمة، الباب ٢، الحديث ٢ ..