التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣٥ - القول في أقسامها
أن يعتق رقبة، ويصوم شهرين متتابعين، ويطعم ستّين مسكيناً»[١]، ومثله الحديث الأوّل وكفّارة الإفطار في شهر رمضان (١١) بالمحرّم على الأحوط، وهي عتق رقبة مع صيام شهرين متتابعين وإطعام ستّين مسكيناً.
(مسألة ١): لا فرق في جزّ (١٢) المرأة شعرها بين جزّ تمام شعر رأسها، أو جزّ بعضه بما يصدق عرفاً أنّها جزّت شعرها، كما لا فرق بين كونه في مصاب زوجها ومصاب غيره، وبين القريب والبعيد. والأقوى عدم إلحاق الحلق والإحراق به وإن كان أحوط، سيّما في الأوّل.
(مسألة ٢): لايعتبر في خدش الوجه خدش تمامه، بل يكفي مسمّاه. نعم الظاهر أنّه يعتبر فيه الإدماء (١٣)، ولا عبرة (١٤) بخدش غير الوجه ولو مع الإدماء، ولابشقّ ثوبها وإن كان على ولدها أو زوجها، كما لا عبرة بخدش الرجل وجهه، ولابجزّ شعره، ولابشقّ ثوبه؛ على غير ولده وزوجته. نعم لا فرق في الولد بين الذكر والانثى. وفي شموله لولد الولد تأمّل، والأحوط ذلك في ولد الابن، والظاهر عدم الشمول لولد البنت وإن كان أحوط. ولايبعد شمول الزوجة لغير الدائمة (١٥)،
والثالث والرابع.
(١١) لمعتبر عبدالسلام: «متى جامع الرجل حراماً أو أفطر على حرامٍ في شهر رمضان، فعليه ثلاث كفّارات: عتق رقبة، وصيام شهرين متتابعين، وإطعام ستّين مسكيناً»[٢]، ونظيره الحديث الثالث.
(١٢) لإطلاق خبر خالد الماضي، حيث إنّ الخبر لا يشمل الحلق والإحراق، فأصالة عدم الكفّارة فيها مُحكّمة.
(١٣) للتصريح به في خبر خالد.
(١٤) كلّ ذلك اقتصاراً في مخالفة الأصل على مورد الرواية.
(١٥) فإنّها زوجة حقيقة وليست بحيث ينصرف الإطلاق عنها.
[١]. وسائل الشيعة ٢٢: ٣٩٨، كتاب الإيلاء والكفّارات، أبواب الكفّارات، الباب ٢٨، الحديث ٢ ..
[٢]. وسائل الشيعة ١٠: ٥٣، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ١٠، الحديث ١ ..