التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ١٩٨ - كتاب النكاح
كان بتلذّذ؛ فإنّ الأحوط وجوباً عدم الجواز، وأمّا مع الريبة؛ بمعنى احتمال وقوعه في الحرام من جهة الشهوة فلا دليل على الحرمة.
رابعها: أنّ الصورة المرئيّة في التلفزيون في غير الوجه والكفّين، إن كانت من غير المسلمات جاز النظر بالنسبة إلى رؤوسهنّ وشعورهنّ مع المعرفة بهنّ، بل وشيء من سائر أعضائهنّ ممّا يستلزمه كشف الرأس والشعر، وأولى الجواز إذا لم يعرّفهن.
خامسها: إذا كانت من المسلمات، فالظاهر الجواز بالنسبة للنظر إلى الوجه والكفّين، وأمّا ما زاد على ذلك فالظاهر عدم الجواز فيمن يعرّفها الناظر، لما ذكرنا في المرآة والماء الصافي والعكس، وأمّا من لا يعرّفها فلا يبعد الجواز، والاحتياط حسن.
الفرع الخامس: تعرّضوا هنا لبعض فروع الخنثى؛ وهي بين ما يتعلّق بتكليفها بينها وبين ربّها، وما يتعلّق بكيفية ارتباطها مع الناس، وما يتعلّق بغيرها بالنسبة لها. ونشير إشارة إجماليّة إلى شيء من ذلك:
الأوّل: أنّه هل يجب عليها الجهر في الصلوات الجهريّة؟ فإنّ قلنا بكون الإخفات للمرأة فيها عزيمة دار أمرها في القراءة بين المحذورين: فإمّا التخيّر أو وجوب تكرار الصلاة جهراً وإخفاتاً.
الثاني: أنّه هل يجب عليها ستر ما زاد على الوجه والكفّين وغير العورتين بعد البلوغ حال الصلاة أم لا؟ الظاهر عدمه؛ لأصالة البراءة من شرطيّته، وأمّا الوجه والكفّان فغير واجب قطعاً، وأمّا العورتان فواجب؛ للعلم الإجمالي بستر إحداهما.
الثالث: أنّه هل يحرم عليها لبس الحرير الخالص والتزيّن بالذهب؟ الظاهر عدمها لا في غير حال الصلاة؛ لأصالة البراءة، ولا في حالها؛ لأصالة عدم الشرطية، لكنّ الأحوط ذلك.
الرابع: أنّها تتخيّر في إحرامها بين ستر الرأس وعدمه؛ لدوران الأمر بين وجوبه وحرمته.