التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٥٢٨
سعيد[١]، ودليلهما: الإجماع الذي ادّعاه في «المبسوط»[٢]، وإطلاق ما دلّ على عدم (مسألة ٨): يستحبّ أن يختار لرضاع الأولاد (٣٤) المسلمة العاقلة العفيفة
قبول شهادتهنّ، والأوّل غير محقّق مع مخالفة المشهور. والثاني مقيّد بأدلّة المقام.
ويدلّ على المشهور نصوص:
منها: صحيح ابن سنان، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «تجوز شهادة النساء وحدهنّ بلا رجالٍ، في كلّ ما لا يجوز للرجال النظر إليه»[٣].
وخبر داود بن سرحان، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «اجيز شهادة النساء في الصبيّ، صاح أو لم يصح، وفي كلِّ شيءٍ لا ينظر إليه الرجال تجوز شهادة النساء فيه»[٤].
وخبر أبي بصير: سألته عن شهادة النساء؟ فقال عليه السلام: «تجوز شهادة النساء وحدهنّ على ما لا يستطيع الرجال النظر إليه»[٥]. إلى غير ذلك من النصوص.
(٣٤) هنا طوائف من النصوص المعتبرة دلّت على حكم استرضاع المسلمة، وما ينبغي مراعاته فيه، واسترضاع الكافرة الكتابيّة وغيرها، والمرضعة التي ولدت من الزنا، أو زنت وكان لبنها من الزنا.
فمن الاولى: خبر محمّد بن مروان، قال: قال لي أبو جعفر عليه السلام: «استرضع لولدك بلبن الحسان، وإيّاك والقباح، اللبن قد يُعدي»[٦].
وصحيح زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: «عليكم بالوُضّاء من الظُؤرة، فإنّ اللبن يُعدي»[٧].
وصحيح غياث، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: «انظروا من يرضع أولادكم، فإنّ اللبن يشبّ عليه»[٨].
[١]. الجامع للشرائع: ٤٣٦ و ٥٤٢- ٥٤٣ ..
[٢]. المبسوط ٥: ٣١١؛ ٨: ١٧٢ و ١٧٥ ..
[٣]. وسائل الشيعة ٢٧: ٣٥٤، كتاب الشهادات، أبواب الشهادات، الباب ٢٤، الحديث ١٠ ..
[٤]. وسائل الشيعة ٢٧: ٣٥٤، كتاب الشهادات، أبواب الشهادات، الباب ٢٤، الحديث ١٢ ..
[٥]. وسائل الشيعة ٢٧: ٣٥١، كتاب الشهادات، أبواب الشهادات، الباب ٢٤، الحديث ٤ ..
[٦]. وسائل الشيعة ٢١: ٤٦٨، كتاب النكاح، أبواب أحكام الأولاد، الباب ٧٩، الحديث ١ ..
[٧]. وسائل الشيعة ٢١: ٤٦٨، كتاب النكاح، أبواب أحكام الأولاد، الباب ٧٩، الحديث ٢ ..
[٨]. وسائل الشيعة ٢١: ٤٦٧، كتاب النكاح، أبواب أحكام الأولاد، الباب ٧٨، الحديث ١ ..