التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٧٤ - القول في الصيد
خروجه، فالأحوط الاجتناب (٤٧) عنه.
(مسألة ٢٨): لو أخرج السمك من الماء حيّاً، ثمّ أعاده إليه مربوطاً أو غير مربوط، فمات فيه حرم (٤٨).
(مسألة ٢٩): لو طفا السمك على الماء وزال امتناعه بسبب- مثل أن ضرب بمضراب، أو بلع ما يسمّى ب «الزهر» في لسان بعض الناس أو غير ذلك- فإن أدركه شخص وأخذه وأخرجه من الماء قبل أن يموت حلّ، وإن مات على الماء حرم، وإن ألقى «الزهر» أحدٌ فبلعه السمك، وصار على وجه الماء وزال امتناعه، فإن لم يكن بقصد الاصطياد لم يملكه، فلو أخذه غيره ملكه؛ من غير فرق بين ما إذا قصد سمكاً معيّناً أو لا، وإن كان بقصد الاصطياد والتملّك فلايبعد أن تكون (٤٩) إزالة امتناعه مملّكاً له، فلايملكه غيره بالأخذ، وكذا الحال إذا كان إزالة امتناعه بشيء آخر كاستعمال آلة، كما إذا رماه بالرصاص فطفا على الماء. وبالجملة: لايبعد أن تكون إزالة امتناعه بقصد الاصطياد والتملّك مطلقاً موجبة للملكيّة كالحيازة.
انحياز الماء عنها لجزر البحر، مع قصورهما عن مقاومة الأدلّة السابقة بالشهرة العظيمة والإجماع المدّعى[١].
(٤٧) لأصالة عدم التذكية فيما شكّ في تذكيته. وأمّا خبر مسعدة: «إذا ضرب صاحب الشبكة بالشبكة، فما أصاب منها من حيٍّ أو ميّت فهو حلال»[٢]؛ فمحمول على الموت في الشبكة بعد الخروج من الماء أو على الشبهة غير المحصورة.
(٤٨) للملاك المذكور في المسألة السابقة.
[١]. انظر: الخلاف ٦: ٣١/ مسألة ٣٢؛ السرائر ٣: ٩٠؛ غنية النزوع ١: ٣٩٨؛ رياض المسائل ١٣: ٣٥٢؛ جواهر الكلام ٣٦: ١٦٩ ..
[٢]. وسائل الشيعة ٢٤: ٨٥، كتاب الصيد والذباحة، أبواب الذبائح، الباب ٣٥، الحديث ٤ ..