التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٧٢ - القول في الصيد
(مسألة ٢٥): لايشترط في تذكية (٤٢) السمك- عند إخراجه من الماء أو أخذه بعد خروجه- التسمية، كما أنّه لايعتبر في صائده الإسلام (٤٣)، فلو أخرجه كافر أو أخذه فمات بعد أخذه حلّ؛ سواء كان كتابيّاً أو غيره. نعم لو وجده في يده ميّتاً، لم يحلّ أكله ما لم يعلم (٤٤) أنّه قد مات خارج الماء، بعد إخراجه، أو أخذه بعد خروجه وقبل موته، ولايحرز ذلك بكونه في يده، ولابقوله لو أخبر به، بخلاف ما إذا كان في يد المسلم، فإنّه يحكم بتذكيته حتّى يعلم خلافها.
(٤٢) لعدّة أخبار معتبرة: منها: صحيح الحلبي: عن صيد الحيتان وإن لم يسمّ، قال عليه السلام: «لا بأس به»[١]، فراجع الباب.
(٤٣) على المشهور بل ادُّعي[٢] عليه الإجماع؛ لعدّة أخبار:
منها: موثّق أبي بصير: عن صيد المجوس للسمك حين يضربون بالشبك ولا يسمّون أو يهودي؟ قال عليه السلام: «لا بأس، إنّما صيد الحيتان أخذها»[٣]، فراجع أخبار الباب.
(٤٤) لعدم حجّية إخباره، ولو كان ذا اليد، وعدم الدليل على حمل فعله بالصحّة مع عدم اعتقاده بالحكم، ولعدّة أخبار:
منها: خبر عيسى في سمك صاده المجوس: «لا بأس إذا أعطوكه حيّاً، وإلّا فلا تجوز شهادتهم إلّاأن تشهده»[٤].
وصحيح الحلبي: «ما كنت لآكله حتّى أنظر إليه»[٥]؛ أي: حتّى أطمئنّ بتحقّق التذكية بيدهم.
[١]. وسائل الشيعة ٢٤: ٧٣، كتاب الصيد والذباحة، أبواب الذبائح، الباب ٣١، الحديث ١ ..
[٢]. انظر: السرائر ٣: ٨٨؛ مختلف الشيعة ٨: ٢٦٢؛ مسالك الأفهام ١١: ٥٠٢؛ رياض المسائل ١٣: ٣٤٦؛ جواهر الكلام ٣٦: ١٦٧ ..
[٣]. وسائل الشيعة ٢٤: ٧٦، كتاب الصيد والذباحة، أبواب الذبائح، الباب ٣٢، الحديث ٥ ..
[٤]. وسائل الشيعة ٢٤: ٧٦، كتاب الصيد والذباحة، أبواب الذبائح، الباب ٣٢، الحديث ٣ ..
[٥]. وسائل الشيعة ٢٤: ٧٥، كتاب الصيد والذباحة، أبواب الذبائح، الباب ٣٢، الحديث ١ ..