التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٧١ - القول في الصيد
من البرج ملكها؛ وإن أثم من جهة الدخول فيه بغير إذن صاحبه، وكذلك لو عشّش في بئر مملوكة ونحوها، فإنّه لايملكه مالكها.
(مسألة ٢٣): الظاهر أنّه يكفي في تملّك النحل غير المملوكة أخذ أميرها، فمن أخذه من الجبال- مثلًا- واستولى عليه يملكه ويملك كلّ ما تتبعه من النحل؛ ممّا تسير بسيره وتقف بوقوفه، وتدخل الكنّ وتخرج منه بدخوله وخروجه.
(مسألة ٢٤): ذكاة السمك إمّا بإخراجه من الماء (٤٠) حيّاً، أو بأخذه بعد خروجه منه قبل موته؛ سواء كان ذلك باليد أو بآلة كالشبكة ونحوها، فلو وثب على الجدّ، أو نبذه البحر إلى الساحل، أو نضب الماء الذي كان فيه، حلّ لو أخذه شخص قبل أن يموت، وحرم لو مات قبل أخذه وإن أدركه حيّاً ناظراً إليه (٤١) على الأقوى.
(٤٠) لخبر الطبرسي: «إنّ السمك ذكاته إخراجه من الماء، ثمّ يترك حتّى يموت»[١].
وموثّق أبي بصير: «إنّما صيد الحيتان أخذها»[٢]، وكذا الحديث الحادي عشر وغيره من نفس الباب.
وصحيح ابن جعفر: في سمكة وثبت من نهرٍ فوقعت على الجدّ: «إن أخذتها قبل أن تموت ثمّ ماتت فكُلها»[٣].
(٤١) لما مرّ من التصريح في صحيح ابن جعفر بلزوم الأخذ، وأمّا ما يدلّ على كفاية النظر حين الموت أو عدم لزومه أيضاً كالخبر الثاني والرابع والخامس من الباب الرابع والثلاثون من أبواب الذبائح، والخبر الثالث من الباب السابع والثلاثون منها، فهو محمول على الأخذ باليد ونحوها.
[١]. وسائل الشيعة ٢٤: ٧٥، كتاب الصيد والذباحة، أبواب الذبائح، الباب ٣١، الحديث ٨ ..
[٢]. وسائل الشيعة ٢٤: ٧٦، كتاب الصيد والذباحة، أبواب الذبائح، الباب ٣٢، الحديث ٥ ..
[٣]. وسائل الشيعة ٢٤: ٨١، كتاب الصيد والذباحة، أبواب الذبائح، الباب ٣٤، الحديث ١ ..