التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٤٥٨ - القول في النسب
القول في النسب
يحرم بالنسب سبعة أصناف من النساء على سبعة أصناف من الرجال: الامّ بما شملت الجدّات عاليات وسافلات؛ لأب كنّ أو لُامّ، فتحرم المرأة على ابنها وعلى ابن ابنها وابن ابن ابنها، وعلى ابن بنتها وابن بنت بنتها وابن بنت ابنها وهكذا. وبالجملة:
تحرم على كلّ ذكر ينتمي إليها بالولادة؛ سواء كان بلا واسطة أو بواسطة أو وسائط، وسواء كانت الوسائط ذكوراً أو إناثاً أو بالاختلاف.
والبنت: بما شملت الحفيدة ولو بواسطة أو وسائط، فتحرم هي على أبيها بما شمل الجدّ لأب كان أو لُامّ، فتحرم على الرجل بنته، وبنت ابنه وبنت ابن ابنه، وبنت بنته، وبنت بنت بنته، وبنت ابن بنته. وبالجملة: كلّ انثى تنتمي إليه بالولادة بواسطة أو وسائط؛ ذكوراً كانوا أو إناثاً أو بالاختلاف.
والاخت: لأب كانت أو لُامّ أو لهما.
وبنت الأخ: سواء كان لأب أو لُامّ أو لهما، وهي كلّ مرأة تنتمي بالولادة إلى أخيه بلا واسطة أو معها وإن كثرت؛ سواء كان الانتماء إليه بالآباء أو الامّهات أو بالاختلاف، فتحرم عليه بنت أخيه، وبنت ابنه، وبنت ابن ابنه، وبنت بنته، وبنت بنت بنته، وبنت ابن بنته وهكذا.
وأمّا حرمة العقد التكليفيّة فالتلازم بينهما ثابت أيضاً بالنسبة للحكم الواقعيّ، لكنّه لا ينافي التفكيك في الظاهر، كما إذا علم الرجل بأنّ المرأة المعلومة اخته رضاعاً، أو علم بالإيقاب بأخيها وهي لا تعلم شيئاً من ذلك.
وقد يتوهّم أنّ الحرمة بالنسبة لهنّ من جهة الإعانة على الإثم، لكنّه فاسد، إذ الظاهر تماميّة دلالة الآية الشريفة وغيرها من النصوص على ثبوت التحريم للطرفين، مع أنّ لازم ذلك أنّه لو كان الأخ جاهلًا باختيّة المرأة له أو بحرمة العقد على الاخت كان الإقدام على النكاح جائزاً على الاخت، وإن علمت بالحال.