التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٤٣١ - (الولاية على البالغة الرشيدة الباكرة)
ثبوتها له دون الكافر.
(مسألة ١٣): العقد الصادر من غير الوكيل والوليّ- المسمّى بالفضولي- يصحّ مع الإجازة (٢٢)؛ سواء كان فضوليّاً من الطرفين أو من أحدهما، وسواء كان المعقود عليه
مولود يولد على الفطرة، ثمّ أبواه يهوّدانه»[١].
فأولاد الكفّار مسلمون قبل الكبر واختيار الكفر، فلا ولاية للأب أو الجدّ الكافر عليهم.
وفيه أوّلًا: أنّ قوله تعالى: وَالَّذِينَ كَفَرُوابَعْضُهُمْ أَوْلِيَآءُ بَعْضٍ»[٢] يدلّ على ولاية الكفّار بعضهم على بعض، والمورد داخل في ذلك لو لم يكن القدر المتيقّن من المراد، بل يتبادر ذلك إلى الذهن منها أوّل ما توجّه إلى مفهومها.
ثانياً: يدلّ عليه إطلاقات أدلّة ولاية الأب والجدّ، ولا معنى لدعوى انصرافها إلى خصوص المسلمين أو المؤمنين، إلّاإذا كانت فيها قرينة على الاختصاص.
(٢٢) هنا امور:
الأوّل: ذكر المصنّف قدس سره في المقام مسائل كثيرة تقرب من عشرين ترتبط بالنكاح الفضوليّ، ترجع إلى أصل صحّته مع الإجازة وتشخيص من بيده الإجازة والردّ وشرطيّة المصلحة في إجازته وردّه، وأحكام الإجازة والردّ، وتخيير القاصر فيهما بعد زوال قصوره وغيرها ممّا تعرّضوا لها في هذا الباب، وفي باب البيع وغيره، وأغلب مسائل الأبواب متقاربة مدركاً ودليلًا.
ثمّ إنّ العقد الفضوليّ هو العقد الصادر ممّن لا يملك العقد، سواء لم يكن مالكاً لمورد العقد أيضاً من النفس والمال، كتزويج الشخص الأجنبيّة من نفسه أو غيره،
[١]. عوالي اللآلي ١: ٣٥/ ١٨؛ كنز العمّال ١: ٢٦١/ ١٣٠٦ ..
[٢]. الأنفال( ٨): ٧٣ ..