التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٤٣ - القول في أحكام الكفارات
(١٥) لصحيح أبي بصير في كفّارة الظهار: «تصدّق على ستّين مسكيناً ثلاثين صاعاً، ولابدّ في كلّ من النحوين كمال العدد (١٦) من ستّين أو عشرة، فلايجزي إشباع ثلاثين أو خمسة مرّتين، أو تسليم كلّ واحد منهم مدّين. ولايجب الاجتماع (١٧) لا في التسليم ولا في الإشباع، فلو أطعم ستّين مسكيناً في أوقات متفرّقة من بلاد مختلفة؛ ولو كان هذا في سنة وذاك في سنة اخرى، لأجزأ وكفى.
(مسألة ١٢): الواجب في الإشباع إشباع كلّ واحد من العدد مرّة؛ وإن كان الأفضل (١٨) إشباعه في يومه وليله غداةً وعشاءً.
(مسألة ١٣): يُجزي في الإشباع كلّ ما يتعارف (١٩) التغذّي والتقوّت به لغالب الناس؛ من المطبوخ وما يصنع من أنواع الأطعمة، ومن الخبز من أيّ جنس كان ممّا
لكلّ مسكين مدّين مدّين»[١]، ونظيره المرسل عن الحلبي في اليمين[٢]. وحيث لم يفصّلوا بين موارد الكفّارة فالحكم عامّ، لكنّه محمول على الاستحباب لأخبار المدّ.
(١٦) للإجماع المدّعى[٣]؛ ولظهور العدد في الخصوصيّة لحدّها، ولموثّق إسحاق:
أيجمع ذلك لإنسان يعطاه؟ فقال عليه السلام: «لا، ولكن يعطي إنساناً إنساناً كما قال اللَّه تعالى»[٤].
(١٧) لإطلاق الدليل.
(١٨) كما قال به المفيد[٥] رحمه الله لرواية سماعة، في تفسير آية اليمين: «ما يأكل أهل البيت يشبعهم يوماً»[٦]، وهو مرسل محمول على الاستحباب.
(١٩) لأنّ الملاك صدق عنوان الإطعام الشامل لكلّ ما يطعم في مقابل ما يشرب.
[١]. وسائل الشيعة ٢٢: ٣٨٢، كتاب الإيلاء والكفّارات، أبواب الكفّارات، الباب ١٤، الحديث ٦ ..
[٢]. انظر: وسائل الشيعة ٢٢: ٣٨٣، كتاب الإيلاء والكفّارات، أبواب الكفّارات، الباب ١٤، الحديث ١٠ ..
[٣]. انظر: الخلاف ٤: ٥٥٩/ مسألة ٥٩؛ مسالك الأفهام ١٠: ٩٢- ٩٣؛ رياض المسائل ١١: ٢٧٠؛ جواهر الكلام ٣٣: ٢٦١ ..
[٤]. وسائل الشيعة ٢٢: ٣٨٦، كتاب الإيلاء والكفّارات، أبواب الكفّارات، الباب ١٦، الحديث ٢ ..
[٥]. انظر: المقنعة: ٥٦٨؛ جواهر الكلام ٣٣: ٢٥٩- ٢٦٠ ..
[٦]. وسائل الشيعة ٢٢: ٣٧٧، كتاب الإيلاء والكفّارات، أبواب الكفّارات، الباب ١٢، الحديث ٩ ..