التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٤٢ - القول في أحكام الكفارات
إليهم، ويجوز إشباع بعض والتسليم إلى آخر، ولايتقدّر الإشباع بمقدار، بل المدار أن يأكلوا بمقدار شبعهم قلّ أو كثر. وأمّا في التسليم فلابدّ من مُدّ لا أقلّ، والأفضل بل الأحوط مُدّان (١٥).
تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ» الشّامل لجميع مصاديق الإطعام.
ولصحيح أبي بصير: في السؤال عن قوله تعالى: «مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ»[١]؟
قال عليه السلام: «نعم ما تقوتون به عيالكم من أوسط ذلك... الخلّ والزيت والتمر والخبز، يشبعهم به مرّة واحدة»[٢].
وأمّا تسليم المدّ، فلعدّة من الأخبار مستفيضة أو متواترة؛ منها: صحيح محمّد بن قيس: في تكفير رسول اللَّه صلى الله عليه و آله يمينه: «أطعم عشرة مساكين، لكلّ مسكين مدّ»[٣].
ولصحيح الحلبي: في قوله تعالى: «مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ»: «يكون في البيت من يأكل المدّ، ومنهم من يأكل أكثر من المدّ، ومنهم من يأكل أقّل من المدّ فبيّن ذلك»[٤].
ويظهر من الأخبار المفسّرة للآية أنّ المراد بها الوسطيّة من حيث الكيفيّة، كما في تفسير أبي بصير، ومن حيث الكمّية كما في تفسير الحلبي، فراجع الباب الرابع عشر من الكفّارات.
ثمّ إنّ الأخبار واردة في الظهار وقتل الخطأ وإفطار شهر رمضان وغيرها، وحيث لا قائل بالفصل بين أنواع الكفّارات فحكم الجميع واحد.
[١]. المائدة( ٥): ٨٩ ..
[٢]. وسائل الشيعة ٢٢: ٣٨١، كتاب الإيلاء والكفّارات، أبواب الكفّارات، الباب ١٤، الحديث ٥ و ٢ ..
[٣]. وسائل الشيعة ٢٢: ٣٨٠، كتاب الإيلاء والكفّارات، أبواب الكفّارات، الباب ١٤، الحديث ١ ..
[٤]. وسائل الشيعة ٢٢: ٣٨١، كتاب الإيلاء والكفّارات، أبواب الكفّارات، الباب ١٤، الحديث ٣ ..