التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٦١ - القول في الصيد
(مسألة ٥): لايعتبر (١٦) في حلّيّة الصيد وحدة المرسل ولا وحدة الكلب، فلو أرسل جماعة كلباً واحداً، أو أرسل واحد أو جماعة كلاباً متعدّدة فقتلت صيداً، حلّ أكله.
نعم يعتبر في المتعدّد- صائداً وآلة- أن يكون الجميع واجداً للُامور المعتبرة شرعاً، فلو كان المرسل اثنين أحدهما كافر، أو لم يسمّ أحدهما، أو ارسل كلبان أحدهما معلّم والآخر غير معلّم فقتلاه، لم يحلّ.
(مسألة ٦): لايؤكل من الصيد المقتول بالآلة الجماديّة، إلّاما قتله السيف (١٧) أو السكين أو الخنجر ونحوها من الأسلحة التي تقطع بحدّها، أو الرمح والسهم والنشّاب ممّا يُشاك بحدّه؛ حتّى العصا التي في طرفها حديدة محدّدة؛ من غير فرق بين ما كان فيه نصل كالسهم الذي يركب عليه الريش، أو صنع قاطعاً أو شائكاً بنفسه. بل لايبعد عدم اعتبار كونه من الحديد، فيكفي بعد كونه سلاحاً (١٨) قاطعاً أو شائكاً كونه من أيّ فلزّ كان حتّى الصفر والذهب والفضّة، والأحوط اعتباره. ويعتبر كونه مستعملًا سلاحاً في العادة على الأحوط، فلايشمل المخيط والشوك والسفود ونحوها. والظاهر أنّه
(١٦) كلّ ذلك لشمول العموم والإطلاق في بعض ما ذكره، وخروج المورد عنهما، وجريان أصالة عدم التذكية في بعضه الآخر.
(١٧) أي: كلّ حديد محدّد أو ما عليه حديد محدّد، بلا خلاف فيه، بل ادُّعي[١] الإجماع عليه، ولعدّة من الأخبار:
منها: صحيح ابن مسلم: «كُل من الصيد ما قتل السيف والرمح والسهم»[٢].
(١٨) لصحيح ابن قيس: «من جرح صيداً بسلاح... فليأكل منه»[٣]؛ فالملاك هو صدق السلاح عليه من أيّ فلزّ كان.
[١]. انظر: مسالك الأفهام ١١: ٤١١؛ كشف اللثام ٩: ١٨٥؛ جواهر الكلام ٣٦: ١١ ..
[٢]. وسائل الشيعة ٢٢: ٣٦٢، كتاب الصيد والذباحة، أبواب الصيد، الباب ١٦، الحديث ٢ ..
[٣]. وسائل الشيعة ٢٢: ٣٦٢، كتاب الصيد والذباحة، أبواب الصيد، الباب ١٦، الحديث ١ ..