التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٦٢ - القول في الصيد
لايعتبر الخرق والجرح (١٩) في الآلة المذكورة؛ أعني ذات الحديد المحدّدة، فلو رمى الصيد بسهم، أو طعنه برمح فقتله بالرمح والطعن- من دون أن يكون فيه أثر السهم والرمح- حلّ أكله، ويلحق بالآلة الحديديّة (٢٠) المعراض الذي هو- كما قيل- خشبة لا نصل فيها، إلّاأنّها محدّدة الطرفين ثقيلة الوسط، أو السهم الحادّ الرأس الذي لا نصل فيه، أو سهم بلا ريش غليظ الوسط يصيب بعرضه دون حدّه. وكيف كان إنّما يحلّ مقتول هذه الآلة، لو قتلت الصيد بخرقها إيّاه وشوكها فيه ولو يسيراً، فلو قتله بثقلها من دون خرق لم يحلّ، والأحوط عدم التجاوز عن المعراض (٢١) إلى غيره من المحدّدة غير الحديد.
(مسألة ٧): كلّ آلة جماديّة (٢٢)- لم تكن ذات حديدة محدّدة، ولا محدّدة غير الحديديّة- قتلت بخرقها من المثقلات، كالحجارة والمقمعة والعمود والبندقة، لايحلّ
(١٩) لصحيح الحلبي: فيمن أصاب سهمه معترضاً فقتله ولم تصبه الحديدة: «إن كان السهم الذي أصابه هو الذي قتله، فإذا رآه أكله»[١]، ونحوه الحديث الثالث.
(٢٠) أي: في صورة الخرق والشوك، ويشهد له صحيح ابن عبيدة: «إذا رميت بالمعراض فخرق فكُل، وإن لم يخرق واعترض فلا يأكل»[٢].
وخبر الجعفي: فيما قتل بالمعراض؟: «لا بأس إذا كان هو مرماتك، أو صنعته لذلك»[٣].
(٢١) لخروجه من مورد النصّ، فتكون أصالة عدم التذكية حاكمة.
(٢٢) أمّا الجماديّة غير الواجد للشرائط فلما ذكر في المسألة السابقة، وأمّا الحيوانيّة غير الكلب، فلما مرّ في المسألة الاولى.
[١]. وسائل الشيعة ٢٢: ٣٧١، كتاب الصيد والذباحة، أبواب الصيد، الباب ٢٢، الحديث ٢ ..
[٢]. وسائل الشيعة ٢٢: ٣٧٠، كتاب الصيد والذباحة، أبواب الصيد، الباب ٢٢، الحديث ١ ..
[٣]. وسائل الشيعة ٢٢: ٣٧٢، كتاب الصيد والذباحة، أبواب الصيد، الباب ٢٢، الحديث ٥ ..