التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ١٠٢ - القول في الحيوان
القول في الحيوان
(مسألة ١): لايؤكل من حيوان البحر إلّاالسمك والطير (١) في الجملة، فيحرم غيره
الوقت الذي لا يقوم بدنه إلّابه، فأمره أن يتناول منه بقدر البلغة لا غير ذلك»[١]، وغيرها، إلّا أنّ ذلك كليّات يحتاج إلى تعيين المصاديق.
ثمّ إنّ القاعدة الأوّليّة والأصل الثابت بحكم الشرع والعقل في كلّ مطعوم أو مشروب الحلّيّة الواقعيّة ما دام لم يعرض النهي المخصّص من الشرع، أو القبح المقيّد من العقل، لقوله تعالى: «خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا»[٢]، وقوله: «كُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا»[٣].
كما أنّ الأصل الثانوي الكلّي والحكم الظاهري شرعاً وعقلًا أيضاً ذلك في كلّ ما شكّ في حلّيّته وحرمته لقوله عليه السلام: «كُلّ شيء لك مطلق حتّى يرد فيه نهي»، وقوله عليه السلام: «كلّ شيء فيه حلال وحرام فهو لك حلال حتّى تعرف الحرام بعينه فتدعه»[٤].
(١) أمّا المستثنى فعلى المشهور، بل ادّعى جماعة[٥] عليه الإجماع، وأمّا المستثنى منه فلعموم قوله تعالى: «حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ»[٦] بعد عدم وجود دليل على تذكيته، وبه يخصّص عموم قوله تعالى: «أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ طعَامُهُ»[٧]، وقوله: «لِتَأْكُلُوا مِنْهُ لَحْمًا طَرِيًّا»[٨]. ويحتمل قويّاً كون الآيتين مسوقتين لبيان حال ما تعارف أكله من السمك لا
[١]. وسائل الشيعة ٢٤: ٩٩، كتاب الأطعمة والأشربة، أبواب الأطعمة المحرّمة، الباب ١، الحديث ١ ..
[٢]. البقرة( ٢): ٢٩ ..
[٣]. الأعراف( ٧): ٣١ ..
[٤]. وسائل الشيعة ٢٥: ١١٩، كتاب الأطعمة والأشربة، أبواب الأطعمة المباحة، الباب ٦١، الحديث ٧ ..
[٥]. انظر: الخلاف ٦: ٢٩/ مسألة ٣١؛ غنية النزوع ١: ٣٩٧؛ السرائر ٣: ٩٨؛ مسالك الأفهام ١٢: ١٠؛ جواهرالكلام ٣٦: ٢٤١ ..
[٦]. المائدة( ٥): ٣ ..
[٧]. المائدة( ٥): ٩٦ ..
[٨]. النحل( ١٦): ١٤ ..