التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ١٠٥ - القول في الحيوان
منها جميع أصناف الغنم والبقر والإبل (٨)، ويكره الخيل والبغال والحمير (٩)، وأخفّها كراهة الأوّل. وتحرم منها غير ذلك كالكلب والسنّور وغيرهما. وأمّا الوحشيّة فتحلّ منها الظبي والغزلان (١٠) والبقر والكباش الجبليّة واليحمور والحمير الوحشية.
(٨) بلا خلاف[١] بين المسلمين، بل قيل[٢]: إنّه من ضروريّ الدِّين لقوله تعالى:
«وَأُحِلَّتْ لَكُمُ الْأَنْعَامُ»[٣] والأنعام: هي الإبل والبقر والغنم، وقوله تعالى: «ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ مِنَ الضَّأنِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْمَعْزِ اثْنَيْنِ... وَمِنَ الإْبِلِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْبَقَرِ اثْنَيْنِ»[٤] أي الذكر والانثى من كلّ واحد، أو الأهلي والوحشي منها، وقوله: «وَمِنَ الْأَنْعَامِ حَمُولَةً وَفَرْشًا»[٥] والفرش: ما يعدّ للأكل.
(٩) لصحيح محمّد بن مسلم: سألته عن لحوم الخيل والبغال والحمير؟ فقال عليه السلام: «حلال، ولكنّ الناس يعافونها»[٦]، والنهي عنها في بعض الأخبار محمول على الكراهة.
(١٠) الظبي والغزلان واحد، والكبش: هو الحمل الوحشي أو الضّأن والمعز الوحشيّان، واليحمور والحمير هما الحمار الوحشي. ويدلّ على الحكم فيها- مع أنّها مشهور، بل لا خلاف فيها بين المسلمين- السيرة المستمرّة على صيدها وأكلها.
وخبر ابن سنان: «وتحليل البقر الوحشي وغيرها من أصناف ما يؤكل من الوحش المحلّل»[٧]، فيشمل الخبر جميع الوحش من أصناف الأهلي.
[١]. انظر: السرائر ٣: ٩٦؛ مسالك الأفهام ١٢: ٢٢؛ رياض المسائل ١٣: ٣٧٧؛ جواهر الكلام ٣٦: ٢٦٤ ..
[٢]. انظر: مجمع الفائدة والبرهان ١١: ١٥٨؛ مفاتيح الشرائع ٢: ١٨٢؛ رياض المسائل ١٣: ٣٧٧؛ جواهر الكلام ٣٦: ٢٦٤ ..
[٣]. الحجّ( ٢٢): ٣٠ ..
[٤]. الأنعام( ٦): ١٤٣ و ١٤٤ ..
[٥]. الأنعام( ٦): ١٤٢ ..
[٦]. وسائل الشيعة ٢٤: ١٢٢، كتاب الأطعمة والأشربة، أبواب الأطعمة المحرّمة، الباب ٥، الحديث ٣ ..
[٧]. وسائل الشيعة ٢٥: ٥٠، كتاب الأطعمة والأشربة، أبواب الأطعمة المحرّمة، الباب ١٩، الحديث ٣ ..