التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣٥٤ - (الولاية على البالغة الرشيدة الباكرة)
وغيرها، ولا تنكح إلّابأمرها»[١]. وهذا ينافي القول باستقلال الأب والجدّ، ولا ينافي التشريك.
السادس: رواية أبي مريم: «الجارية التي لها أب لا تتزوّج إلّاباذن أبيها، وقال: إذا كانت مالكةً لأمرها تزوّجت من شاءت»[٢].
وقوله عليه السلام: «الجارية التي لها أب» في صدر الخبر اريد به بقرينة المقابلة بذيلها التي لم تملك أمرها في غير جهة التزويج، فالمقصود: الصغيرة والمجنونة، فالمراد من اشتراط الإذن- حينئذٍ- كونه تمام العلّة في صحّة العقد.
والمراد من قوله في ذيل الخبر: «إذا كانت مالكةً لأمرها» هي التي تملك أمرها من غير جهة التزويج، فينطبق على البالغة رشيدةً كانت أو سفيهةً، بكراً كانت أو ثيباً، وتستثنى السفيهة بصحيحة الفضلاء وغيرها، فتتمّ دلالة الحديث على استقلالها مؤيّدة بعموم قوله عليه السلام: «من شاءت»، وشموله لمن لم يرض به الأب.
هذا، ولكنّ الخبر قابل للتقييد بالثيّب، مع أنّ في سنده ضعف.
السابع: صحيح البزنطيّ، عن أبي الحسن عليه السلام: «في المرأة البكر إذنها صُماتها، والثيّب أمرها إليها»[٣].
وظاهره أنّ شرطيّة إذنها في صحّة عقدها مفروغ عنها، فينبغي استقلال الأب والجدّ ولا ينفي التشريك.
الثامن: رواية عبد الرحمان بن أبي عبد اللّه، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «تُزوّج المرأة من شاءت إذا كانت مالكةً لأمرها، فإنّ شاءت جعلت وليّاً»[٤].
[١]. وسائل الشيعة ٢٠: ٢٨٤، كتاب النكاح، أبواب عقد النكاح، الباب ٩، الحديث ١ ..
[٢]. وسائل الشيعة ٢٠: ٢٧٠، كتاب النكاح، أبواب عقد النكاح، الباب ٣، الحديث ٧ ..
[٣]. وسائل الشيعة ٢٠: ٢٧٤، كتاب النكاح، أبواب عقد النكاح، الباب ٥، الحديث ١ ..
[٤]. وسائل الشيعة ٢٠: ٢٧٠، كتاب النكاح، أبواب عقد النكاح، الباب ٣، الحديث ٨ ..