التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٨٩ - القول في الذباحة
يختصّ بالذبح، فلو ذبحت الإبل أو نحر غيرها كان ميتة. نعم لو بقيت له الحياة بعد ذلك أمكن التدارك؛ بأن يذبح ما يجب ذبحه بعد ما نحر، أو ينحر ما يجب نحره بعد ما ذبح، ووقعت عليه التذكية (٣٢).
(مسألة ١٧): كيفيّة النحر (٣٣) ومحلّه أن يدخل سكّيناً أو رمحاً ونحوهما من الآلات الحادّة الحديديّة في لبته، وهي المحلّ المنخفض الواقع بين أصل العنق والصدر، ويشترط فيه كلّ (٣٤) ما اشترط في التذكية الذبحيّة، فيشترط في الناحر ما اشترط في الذابح، وفي آلة النحر ما اشترط في آلة الذبح، وتجب التسمية عنده كما تجب عند الذبح، ويجب الاستقبال بالمنحور، وفي اعتبار الحياة واستقرارها هنا ما مرّ في الذبيحة.
(مسألة ١٨): يجوز نحر الإبل (٣٥) قائمة وباركة مقبلة إلى القبلة، بل يجوز نحرها
«النحر في اللبة، والذبح في الحلق»[١]، المنصرف بقرينة السيرة القطعيّة إلى نحر الإبل.
ولمرسل الصدوق: «كلّ منحور مذبوح حرام، وكلّ مذبوح منحور حرام»[٢]، وللتقرير في خبر الجُعفي: بعير تردّى في بئر، كيف ينحر؟ قال عليه السلام: «يدخل الحربة فيطعنه بها ويُسمّي، ويأكل»[٣].
(٣٢) لما عرفت من معنى استقرار الحياة في المذبوح والمنحور.
(٣٣) لخبر أبي خديجة: «رأيت أبا عبداللَّه عليه السلام ينحر بدنة... يطعن في لبّتها ثمّ يخرج السكّين بيده، فإذا وجبت قطع موضع الذبح بيده»[٤].
(٣٤) لاشتراك الحكم فيها فتوىً ونصّاً.
(٣٥) لإطلاق أدلّة الاستقبال؛ ولصحيح معاوية: «إذا اشتريت هديك فاستقبل به
[١]. وسائل الشيعة ٢٤: ١٠، كتاب الصيد والذباحة، أبواب الذبائح، الباب ٣، الحديث ١ ..
[٢]. وسائل الشيعة ٢٤: ١٤، كتاب الصيد والذباحة، أبواب الذبائح، الباب ٥، الحديث ٣ ..
[٣]. وسائل الشيعة ٢٤: ٢٠، كتاب الصيد والذباحة، أبواب الذبائح، الباب ١٠، الحديث ٤ ..
[٤]. وسائل الشيعة ١٤: ١٤٩، كتاب الحجّ، أبواب الذبح، الباب ٣٥، الحديث ٣ ..