التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ١٠١ - كتاب الأطعمة والأشربة
كتاب الأطعمة والأشربة
كتاب الأطعمة والأشربة
والمقصود من هذا الكتاب: بيان المحلّل والمحرّم من الحيوان وغير الحيوان.
كتاب الأطعمة والأشربة
الإنسان كسائر أبناء جنسه يحتاج بطبعه إلى طعام وشراب، لقوله تعالى: «وَمَا جَعَلْنَاهُمْ جَسَدًا لَايَأْكُلُونَ الطَّعَامَ»[١]، وهذا الكتاب موضوع لبيان ما يمكن للإنسان أكله وشربه من حيث الحكم التكليفي، ولذلك انقسمت مسائله إلى حالة الاختيار والاضطرار.
ثمّ إنّ ما يتناوله الإنسان: إمّا حيوانيّ وإمّا غيره؛ والأوّل ينقسم إلى بحريّ وأرضيّ وجوّي، والثاني ينقسم إلى جامد ومائع. فيقع الكلام في الكتاب فيها وفيما يتفرّع عليها.
ثمّ إنّ هنا كليّات لتشخيص الحلال عن الحرام يستفاد من الآيات والروايات، كقوله تعالى: «يُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ»[٢]، وقوله: «كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ»[٣] وقوله: «يَسْأَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ»[٤].
وقول الصادق عليه السلام: «إنّ اللَّه خلق الخلق، فعلم ما تقوم به أبدانهم وما يصلحهم، فأحلّه لهم... وعلم ما يضرّهم فنهاهم عنه وحرّمه عليهم، ثمّ أباحه للمضطرّ، وأحلّ له في
[١]. الأنبياء( ٢١): ٨ ..
[٢]. الأعراف( ٧): ١٥٧ ..
[٣]. البقرة( ٢): ٥٧ ..
[٤]. المائدة( ٥): ٤ ..