التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣٣ - القول في أقسامها
فصيام ثلاثة أيّام، والأحوط كونها متتابعات (٣).
وأمّا المخيّرة: فهي كفّارة من أفطر في شهر رمضان (٤) بأحد الأسباب الموجبة لها، وكفّارة حنث النذر (٥)، وكفّارة حنث العهد (٦)،
(٣) بدعوى انصراف أدلّته إليه، وسيجيء فيه كلام في المسألة السابعة.
(٤) على المشهور[١]؛ لعدّة روايات: منها: صحيح ابن سنان: في رجلٍ أفطر في شهر رمضان متعمّداً يوماً واحداً من غير عذر، قال عليه السلام: «يعتق نسمة، أو يصوم شهرين متتابعين، أو يطعم ستّين مسكيناً»[٢].
(٥) على المشهور[٣]؛ لخبر عبد الملك: عمّن جعل على نفسه أن لا يركب محرّماً سمّاه فركبه؟ قال: ولا أعلمه إلّاقال: «فليعتق رقبة، أو ليصم شهرين متتابعين، أو ليطعم ستّين مسكيناً»[٤].
لكن فيه أنّه معارض لصحيح الحلبي: إن قلت: «للَّه علَيَّ فكفّارة يمين»[٥]، وهذا أرجح من الأوّل سنداً ومتناً، وهنا روايات اخر مخدوشة في السند أو في الدلالة، فالأقرب كونه كاليمين.
(٦) على المشهور[٦]؛ لخبر أبي بصير: فيمن عاهد في طاعة فحنث: «فعليه عتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين أو إطعام ستّين مسكيناً»[٧]، ومثله الحديث الأوّل والخبران ضعيفان سنداً، منجبران بالشهرة، ودعوى الإجماع من «الانتصار»[٨] و «الغُنية»[٩].
[١]. انظر: الانتصار: ١٩٦/ مسألة ٩٢؛ غنية النزوع ١: ١٣٩؛ مسالك الأفهام ١٠: ١٣؛ جواهر الكلام ١٦: ٢٦٧ ..
[٢]. وسائل الشيعة ١٠: ٤٤، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٨، الحديث ١ ..
[٣]. انظر: الانتصار: ٣٦٠/ مسألة ٢٠١؛ غنية النزوع ١: ٣٩٣؛ مسالك الأفهام ١٠: ١٧؛ جواهر الكلام ٣٣: ١٧٥ ..
[٤]. وسائل الشيعة ٢٢: ٣٩٤، كتاب الإيلاء والكفّارات، أبواب الكفّارات، الباب ٢٣، الحديث ٧ ..
[٥]. وسائل الشيعة ٢٢: ٣٩٢، كتاب الإيلاء والكفّارات، أبواب الكفّارات، الباب ٢٣، الحديث ٧ ..
[٦]. انظر: كشف اللثام ٩: ١٢٤- ١٢٥؛ رياض المسائل ١١: ٢٣٤؛ جواهر الكلام ٣٣: ١٧٤ ..
[٧]. وسائل الشيعة ٢٢: ٣٩٥، كتاب الإيلاء والكفّارات، أبواب الكفّارات، الباب ٢٤، الحديث ٢ ..
[٨]. انظر: الانتصار: ٣٥٤/ مسألة ١٩٦ ..
[٩]. انظر: غنية النزوع ١: ٣٩٣ ..